كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

وهو ظاهر كلامهم في وقفه عليه ووصيته له، فيكون على هذه (¬١) العمارة في الآية، دخوله وجلوسه فيه، يدلُّ عليه خبر أبي سعيد مرفوعًا: "إذا رأيتُمْ الرَّجلَ يعتادُ المسجد فاشْهَدوا له بالإيمان؛ فإنَّ الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الآية (¬٢) " رواه أحمد وغيره (¬٣). وفي "الفنون": واردة على سبب، وهي عمارة المسجد الحرام، فظاهره: المنع فيه فقط؛ لشرفه. وذكر ابن الجوزي في "تفسيره" (¬٤): أنه يُمنع من بنائه وإصلاحه، ولم يخصَّ مسجدًا، بل أطلق، وقاله طائفةٌ من العلماء.
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "هذا".
(¬٢) سورة التوبة، الآية: ١٨.
(¬٣) (٣/ ٦٨، ٧٦)، والترمذي في الإيمان، باب ٨، حديث ٢٦١٧، وفي تفسير القرآن، باب ١٠، حديث ٣٠٩٣، وابن ماجه في المساجد والجماعات، باب ١٩، حديث ٨٠٢، وابن أبي عمر العدني في الإيمان ص / ٦٨، حديث ٣، وعبد بن حميد (٢/ ٨٢)، حديث ٩٢١، والدارمي في الأذان، باب ٢٣، حديث ١٢٢٣، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٩) حديث ١٥٠٢، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٧٦٦) حديث ١٠٠٥٥، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٦) حديث ١٧٢١، وابن عدي (٣/ ٩٨١، ١٠١٣)، والحاكم (١/ ٢١٢، ٢/ ٣٣٢)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤١)، واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٢٧) حديث ١٦٧٥، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٧)، والبيهقي (٣/ ٦٦)، وفي شعب الإيمان (٣/ ٨١) حديث ٢٩٤١، والخطيب في تاريخه (٥/ ٤٥٩)، من دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٣٥٧ مع الفيض) ورمز لصحته.
قال ابن عدي: لا يتابع دراج عليه.
وقال الحاكم: هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها، غير أن شيخَي الصحيح لم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: دراج كثير المناكير.
قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٤/ ١٣٤٥): هذا حديث ضعيف الإسناد.
(¬٤) زاد المسير (٣/ ٤٠٨).

الصفحة 274