كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
ثانيًا، أو فيء لبيت المال، والوقفُ شَرْطُه أن يكون من مالك، إلا أن يقال: إن الوقف هنا من قبيل الإرصاد والإفراز لشيء من بيت المال على بعض مستحقيه، ليصلوا إليه بسهولة، كما أوضحته في "الحاشية".
(وقال في "الرعاية" في حكم الأراضي المغنومة: وله) أي: للإمام (إقطاع هذه الأرض) أي: التي فُتحت عَنْوة ولم تُقسم (والدُّور والمعادن إرفاقًا لا تمليكًا. ويأتي).
وقال في "المغني" في باب زكاة الخارج من الأرض: وحكم إقطاع هذه الأرض حكم بيعها. وقدَّم في البيع أنه لا يجوز. وقال -أيضًا-: ولا يُخص أحد بملك شيء منها، ولو جاز تخصيص قوم بأصلها، لكان الذين فتحوها أحق بها.
(ومثله) أي: مثل بيع الإمام لها في صحته (لو بيعت وحَكَمَ بصحته حاكمٌ يراه، قاله الموفق وغيره) كبقية المختَلَف فيه.
(إلا أرضًا من العراق فُتحت صُلحًا على أنها لهم) أي: لأهلها، فيصح بيعهم لها؛ لملكهم إياها، وسُمِّي عِراقًا؛ لامتداد أرضه، وخلوها من جبال مرتفعة، وأودية منخفضة، قاله السامري.
(وهي، أي: الأرض المذكورة (الحِيرة) بكسر الحاء، مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيري وحاري على غير قياس، قاله الجوهري (¬١).
(وأُلَّيسٌ) بضم الهمزة، وتشديد اللام، بعدها ياء ساكنة، ثم سين مهملة، مدينة بالجزيرة.
(وبانِقْيا) بزيادة ألف بين الباء والنون المكسورة، ثم قاف ساكنة، تليها ياء مثناة تحت، ناحية بالنجف دون الكوفة.
---------------
(¬١) الصحاح (٢/ ٦٤١).