كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(وبَطَل) لأن الوعيد إكراه.
(ويَحرم قوله) لبائع غير محتكر: (بِعْ كالنَّاس) لأنه إلزامٌ له بما لم (¬١) يلزمه.
(وأوجب الشيخ (¬٢) إلزامهم) أي: الباعة (المُعاوضة بثمن المِثل، وأنه لا نِزاع فيه؛ لأنه مصلحةٌ عامةٌ لحقِّ الله تعالى، ولا تتمُّ مصلحة الناس إلا بها كالجهاد.
وكَره) الإمام (أحمد (¬٣) البيعَ والشراءَ من مكان أُلزم الناس بهما) أي: بالبيع والشراء (فيه، لا الشراء ممن اشترى منه) أي: ممن أُلزم بالبيع في ذلك المكان.

(ويَحرم الاحتكار في قُوت الآدميِّ فقط) لحديث أبي أمامة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُحتكرَ الطعامُ" رواه الأثرم (¬٤). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "الجالِبُ مرزوقٌ، والمحتكرُ ملعونٌ" (¬٥).
---------------
(¬١) في "ذ" و "ح": "لا" بدل: "لم".
(¬٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢٨/ ٧٦ - ٧٧)، (٢٩/ ٢٥٥)، والاختيارات الفقهية ص / ١٨١.
(¬٣) الفروع (٤/ ٥٢).
(¬٤) لعله في سننه ولم تطبع. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٢)، وابن أبي عمر العدني، كما في المطالب العالية (٣/ ٩٩) حديث ١٤٢٤، والروياني في مسنده (٢/ ٢٧٨) حديث ١١٩٩، والطبراني في الكبير (٨/ ١٨٨) حديث ٧٧٧٦، وفي مسند الشاميين (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) حديث ٥٩٥، والحاكم (٢/ ١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٥٢٤) حديث ١١٢١٢، وابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ٤١٠).
(¬٥) أخرجه ابن ماجه في التجارات، باب ٦، حديث ٢١٥٣، وعلي بن المديني في مسنده، كما في مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤٨)، والدارمي في البيوع، باب ١٢، حديث ٢٥٤٤، وأبو يعلى، كما في مصباح الزجاجة (٢/ ٨)، والعقيلي (٣/ ٣٣٢)، وابن عدي (٥/ ١٨٤٧)، والحاكم (٢/ ١١)، والبيهقي (٦/ ٣٠)، وفي شعب الإيمان =

الصفحة 385