كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

باب الخيار في البيع
يذكر فيه أقسام (الخِيار في البيع، والتصوُّف في المَبيع) قبل قبضه، (وقبضه، والإقالة) وما يتعلَّق بذلك.
(الخِيار: اسم مصدر اختار) يختار اختيارًا، لا مصدره؛ لعدم جريانه على الفعل (وهو) أي: الخيار (طلب خير الأمرين) وهما هنا: الفسخ، والإمضاء (وهو) أي: الخيار (على) ما هنا بحسب أسبابه (سبعة أقسام) وتقدم الثامن كما يأتي التنبيه عليه في كلامه.
(أحدها: خِيار المَجلِس) بكسر اللام، وأصله مكان الجلوس، والمراد هنا: مكان التبايع على أي حال كانا (فيثبت) خيار المجلس (ولو لم يشترطه) العاقد (في البيع) متعلِّق بـ "يثبت"؛ لحديث: "البيعانِ بالخِيار ما لم يتفرَّقا" متفق عليه، من حديث ابن عمر (¬١) وحكيم بن حزام (¬٢). وحمْلُه على أنهما بالخِيار قبل العقد غير صحيح، لرواية: "إذا تبايعَ الرجلانِ فكلُّ واحدٍ منهمَا بالخيارِ" (¬٣)، فجعل لهدا الخيار بعد تبايعهما.

(و) يثبت خيار المَجلِس (في الشَّرِكة فيه) أي: فيما إذا أشركه في ملكه بالنصف ونحوه، بقسطه من ثمنه المعلوم -كما يأتي- لأنها صورة
---------------
(¬١) البخاري في البيوع، باب ٤٢ - ٤٧، حديث ٢١٠٧، ٢١٠٩، ٢١١١ - ٢١١٣، ٢١١٦، ومسلم في البيوع، حديث ١٥٣١.
(¬٢) البخاري في البيوع، باب ١٩، ٢٢، ٤٢، ٤٤، ٤٦، حديث ٢٠٧٩، ٢٠٨٢، ٢١٠٨، ٢١١٠، ٢١١٤، ومسلم في البيوع، حديث ١٥٣٢.
(¬٣) أخرجه البخاري في البيوع، باب ٤٥، حديث ٢١١٢، ومسلم في البيوع، حديث ١٥٣١ (٤٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

الصفحة 410