كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

خيار صاحبه) لأنه خيار في البيع، فلم يبطل حق من لم يسقطه كخيار الشرط.
(ويبطل خيارُهما بموتِ أحدِهما) لأنها أعظم الفُرقتين.
(و) يبطل خيارهما (بِهَرَ به) أي: هرب أحدهما (من الآخر) لوجود التفرق.
و (لا) يبطل خيارهما (بجنونه) أي: جنون أحدِهما (وهو) أي: المجنون (على خِياره، إذا أفاق) من جنونه، فلا خيار لوليه. قال في "شرح المُنتهى": على الأصح؛ لأن الرغبة في المبيع، أو عدمها لا تُعلم إلا من جهته.
(ولو خَرِسَ أحدُهما، قامت إشارته) المفهومة (مقامَ نُطقِه) لدلالتها على ما يدلُّ عليه نُطقه. قلت: وكذا كتابته.
(فإن لم تُفهم إشارتُه، أو جُنَّ، أو أُغمي عليه) أي: الأخرس (قام أبوه، أو وصيُّه، أو الحاكم مقامَه) قاله في "المغني" و"الشرح" ولم يُعلِّله، ولعله إلحاقًا له بالسفيه.
(ولو ألحقا) أي: المتبايعان (بالعقد) أي: عقد البيع (خيارًا بعد لزومه) أي: العقد (لم يَلحق) الخيار به، لما تقدم من أن محلَّ المعتبر من الشروط صلب العقد.
(والتفرق بأبدائهما عُرفًا يختلف باختلاف مواضع البيع:
فإن كان) البيعُ (في فضاء واسع، أو مسجد كبير -إن صحَّحنا البيع فيه-) والمذهب: لا يصح، وتقدم (¬١) - (أو) في (سُوق فـ) ـالتفرُّق (بأن يمشي أحدُهما مستدبرًا لصاحبه خطوات) جمع خطوة. قال أبو
---------------
(¬١) (٥/ ٤٠٤).

الصفحة 414