كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر: "أنا فئَةٌ لكل مسلمٍ" (¬١) وكان بالمدينة، وجيوشه بالشام والعراق وخراسان. رواهما سعيد.
(وإن زادوا على مِثلَيْهم، فلهم الفِرار) قال ابن عباس: "لما نزلت {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} (¬٢) شَقَّ ذلك على المسلمين، حين فرض الله عليهم أن لا يفرَّ واحد من عشرة، ثم جاء التخفيف، فقال: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} الآية (¬٣)، فلما خَفَّفَ عنهم مِنَ العدو (¬٤)، نقصَ منَ الصبرِ بِقَدْرِ ما خَفَّف منَ العِدّةِ (¬٥) " رواه أبو داود (¬٦). وظاهره: أنه يجوز لهم الفرار مع أدنى زيادة.
(وهو) أي: الفرار (أولى) من الثبات (إن ظنوا التلف بتَرْكه) أي:
---------------
= من الأئمة.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٢): وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٤ مع الفيض) ورمز لصحته.
(¬١) سعيد بن منصور (٢/ ٢٢٥) رقم ٢٥٤٠. وأخرجه -أيضًا- ابن المبارك في الجهاد ص/ ١٨٥، رقم ٢٦٣، والشافعي في الأم (٤/ ٩٣)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٥١، ٢٥٢) رقم ٩٥٢٣، ٩٥٢٤، وقي تفسيره (١/ ١٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٣٦)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٥٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٧١) رقم ٨٨٩٨، والبيهقي (٩/ ٧٧) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عمر رضي الله عنه.
(¬٢) سورة الأنفال، الآية: ٦٥.
(¬٣) سورة الأنفال، الآية: ٦٦.
(¬٤) كذا في الأصول، وهو تصحيف، وصوابه: "العِدَّة" كما في صحيح البخاري وسنن أبي داود.
(¬٥) في الأصل، و"ح": "القدر"، وفي "ذ": "العدو".
(¬٦) في الجهاد، باب ١٠٦، حديث ٢٦٣٩، تحقيق محمد عوامة، (ولفظه في طبعة عزت عبيد الدعاس مختلف عن ما ذُكرها)، وأخرجه أيضًا البخاري في التفسير، باب ٧، حديث ٤٦٥٣.

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text