كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
روايتان (¬١)، فعلى عدم سقوط خياره، إذا فسخ، له قيمتُها لتعذُّر الفسخ فيها، ذكره في "شرح المنتهى".
قلت: قياس ما سبق في العتق، وتلف المبيع: سقوط خياره.
(وولدُه) أي: ولد المشتري (حرٌّ ثابت النَّسَب) لأنه من مملوكته، ولا تلزمه قيمتُه.
(وإن وطِئها) أي: المبيعة (البائع) زمن الخيارين (فعليه الحدُّ) لأن وطأه لم يصادف ملكًا، ولا شُبهة مِلْكٍ (إن عَلِمَ زوال ملكه) عن الجارية بالعقد (و) عَلِمَ (تحريم وطئه نصًّا) (¬٢).
زاد في "المقنع" و"المنتهى" تبعًا لبعض الأصحاب: إذا عَلِمَ أنَّ البيع لا ينفسخ بوطئه، فإن اعتقد أنه ينفسخ بوطئه، فلا حدَّ عليه، لتمكُّن الشُّبهة. وقال أكثر الأصحاب: عليه الحدُّ إذا كان عالمًا بالتحريم، وهو المنصوص عن أحمد في رواية مُهنَّأ (¬٣)، وهو اختيار أبي بكر، وابن حامد، والأكثرين، قاله في "القواعد الفقهية" (¬٤)، ذكره في "الإنصاف".
(وولدُه) أي: ولد البائع من المبيعة إذا وطئها زمن الخيارين (رقيقٌ لا يلحَقُه نَسبُه) لأنه وَطِئَ في ملك الغير (وعليه المهرُ، ولا تصير أمَّ ولدٍ له) لأنه وطَئها في غير ملكه.
(وقيل: لا حَدَّ عليه) أي: على البائع بوطئه المبيعة إذن مطلقًا؛ لأن وطأَه صادف ملكًا أو شُبهة ملك، للاختلاف في بقاء ملكه (اختاره جماعة) منهم الموفَّق، والشارح، والمجد في "محرره" والناظم
---------------
(¬١) انظر: المغني (٦/ ١٩).
(¬٢) الكافي (٣/ ٧٥)، والقواعد الفقهية ص / ٩٢، ٤٠٩.
(¬٣) انظر المرجعين السابقين.
(¬٤) ص / ٤٠٩.