كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
فصل في التصرف في المبيع
(ومن اشترى شيئًا بكيلٍ أو وَزنٍ، أو عَدّ، أو ذَرعٍ ملكه) بالعقد (ولزم) البيع (بالعقد) إن لم يكن فيه خيار، كباقي المبيعات (ولو كان) المبيع (قفيزًا من صُبرة، أو) كان (رطلًا من زُبْرَة) حديد ونحوه.
(ولم يصح) من المشترى (تصرُّفه فيه) أي: فيما اشتراه بكيل أو وزن أو عدّ أو ذرع (قبل قَبضه، ولو) تصرف فيه مُشترٍ (من بائعه) له (ببيع) متعلّق بـ "تصرفه"، أي: لم يصح بيعه؛ لنهيه -صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل قَبضه، متفق عليه (¬١). وكان الطعام يومئذ مستعملًا غالبًا فيما يُكال ويوزن، وقيس عليهما المعدود والمذروع؛ لاحتياجهما لحق تَوفيَةٍ.
(ولا) يصح التصرّف فيه -أيضًا- بـ (إجارة، ولا هبة ولو بلا عِوض، ولا رهن ولو بعد قَبض ثمنه، ولا الحوالة عليه، ولا) الحوالة (به، ولا غير ذلك) من التصرُّفات (حتى يقبضه) المشتري، قياسًا على البيع، والمراد بالحوالة عليه أو به صورة ذلك، وإلا فشرط الحوالهَ كما يأتي: أن تكون بما في ذمة على ما في ذمة.
(ويصح عتقه) كما لو اشترى عشرة أعبد مثلًا، فأعتقها قبل قَبضها. قال في "المبدع": قولًا واحدًا.
---------------
(¬١) البخاري في البيوع، باب ٥٤، ٥٥، حديث ٢١٣٢، ٢١٣٥، ومسلم في البيوع، حديث ١٥٢٥، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والبخاري في البيوع، باب ٥٥، حديث ٢١٣٦، ومسلم في البيوع، حديث ١٥٢٦، عن ابن عمر رضي الله عنهما.