كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
التمثيل السائغ دعاء لهم إلى الإيمان، أو زجر لهم عن العدوان؛ فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع، ولم تكن القصة في أُحد كذلك، فلهذا كان الصبر أفضل.(ويحرم أخذه) أي: الأمير (مالًا ليدفعه) أي: الرأس (إليهم) أي: إلى الكفار؛ لحديث ابن عباس: "إن المشركينَ أرادُوا أن يشْتَرُوا جسَدَ رجلٍ من المشرِكِينَ، فأبى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَبيعهُمْ" (¬١) وضعَّفه عبد الحق (¬٢) وابن القطان (¬٣). ورواه أحمد (¬٤) وفيه: "ادْفَعُوا إليهِم جِيفته، فإنّهُ خبيثُ الدِّيَةِ (¬٥). فلم يقبل منهم شيئًا". وله في رواية: "فخَلَّى بينهم وبينهُ" (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه الترمذي في الجهاد، باب ٣٦، حديث ١٧١٥، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤١٩)، وأحمد (١/ ٣٢٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٩) حديث ١٢٠٥٨، والبيهقي (٩/ ١٣٣).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطاة أيضًا عن الحكم. وقال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٨٣): إسناده غير قوي.
(¬٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٧٦).
(¬٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
(¬٤) (١/ ٢٤٨).
(¬٥) في "ذ": "فإنه خبيث الجيفة، خبيث الدية" وهو الموافق لما في المسند.
(¬٦) أحمد (١/ ٢٧١).