كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

كالموهوب. (فإن قبضه) أي: الرهن مرتَهِنٌ أو نائبه (بغير إذن) الراهن (يثبت حكمه) وهو اللزوم (وكان بمنزلة ما لم يقبض) لفساد القبض؛ لعدم إذن الراهن فيه.
(فلو استناب المرتهنُ الراهنَ في القبض، لم يصح) قبضه، ولم يكن الرهن لازمًا؛ لأن المُرتَهن لم يقبضه هو ولا وكيله (وعبد الراهن وأم ولده كهو) فلا تصح استنابتهما في قبض الرهن؛ لأن يد سيدهما ثابتة عليهما وعلى ما بيدهما (لكن تصح استنابة مُكاتَبه) أي: مكاتَب الراهن (وعبده المأذون له) في التجارة في قبض الرهن؛ لاستقلالهما بالتصرُّف.
(وصفة قبضه) أي: قبض الرهن (كـ) ـصفة قبض (مبيع، فإن كان) الرهن (منقولًا، فقَبضُه نَقله) كالخيل (¬١) (أو تناوله) إن كان يتناول كالدراهم ونحوه (موصوفًا كان) الرهن (أو معينًا، كعبد وثوب وصُبرة وإن كان) الرهن (مكيلا فـ) ـقبضه (بكيله، أو) كان (موزونًا فـ) ـقبضه (بوزنه، أو) كان (مذروعًا، فـ) ـقبضه (بذرعه، أو) كان (معدودًا، فـ) ـقبضه (بعدِّه، وإن كان) الرهن (غير منقول كعقار) منع أرض وبناء، وغراس (و) كـ (ـثمر على شجر، وزرع في أرض فـ) ـقبضه (بالتخلية بينه وبين مرتهنه من غير حائل) لأنه المتعارف في ذلك كله، كما تقدم في البيع (¬٢).
(ولو رهنه دارًا فخلَّى) الراهن (بينه) أي: المرتهن (وبينها، وهما فيها، ثم خرج الراهن) منها (صح القبض؛ لوجود التخلية. و) الرهن (قبل قبضه جائز غير لازم) لعدم وجود شرط اللزوم، وهو القبض.
---------------
(¬١) في "ذ": "كالحلي".
(¬٢) (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٤).

الصفحة 169