كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
بعوده خلًا؛ لأنه عقد ضعيف لعدم القبض، أشبه إسلام أحد الزوجين قبل الدخول.
(وإن أجره) أي: أجر الراهن (¬١) (أو أعاره لمُرتَهِن، أو) أجره أو أعاره لـ (ـغيره) أي: غير مُرتَهِن (بإذنه) أي: إذن مرتَهِن (قلزومه) أي: الرهن (باقٍ) لأن هذا التصرُّف لا يمنع البيع؛ فلم يفسد القبض (لكنه يصير) الرهن (في العارية مضمونًا) على المستعير من مرتَهِن أو غيره؛ لأن العارية مضمونة كما يأتي.
فصل
(وتصرُّف راهنٍ في رهن لازم) أي: مقبوض (بغير إذن مُرتهِن بما بمنع ابتداء عَقده، كهبة، ووقف، وبيع، ورهن، ونحوه) كجعله عرضًا في صَداق أو طلاق (لا يصح) لأنه تصرُّف يُبطل حق المُرتَهِن من الوثيقة، وليس بمبني على السِّراية والتغليب، فلم يصح بغير إذن المرتَهِن، كفسخ الرهن (إلا العتق مع تحريمه) لما فيه من إبطال حق المُرتَهِن من الوثيقة (فإنه ينفُذ) لأنه إعتاق من مالك قام الملك، فنفذ، كعتق المستأجر، ولأنه مبني على السراية والتغليب، بدليل أنه ينفذ في ملك الغير، ففي ملكه أولى (ولو كان) الراهن (معسِرًا) نفذ عتقه لما تقدم.
(ويؤخذ من) راهن (مُوسِر) إذا أعتق الرهن (قيمتُه) لأنه أبطل حق المُرتَهِن من الوثيقة، أشبه ما لو أتلفه (وقتَ عتقه) لأنه وقت إتلافه يكون (رهنًا مكانه) لأنها نائبة عن الرهن أو بدل عنه.
(ومتى أيسر) راهن (مُعسِرٌ) وقد أعتق الرهن (بقيمته قبل حلول
---------------
(¬١) في "ح" "ذ" زيادة: "الرهن".