كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
(و) لراهن (إجارة) الرهن (وإعارته بإذنه) أي: المرتهن (أيضًا، والرهن بحاله) وتقدم (¬١) قريبًا.
(ويَحرم) على الراهن ما ذكر من الوطء، والإجارة، والإعارة (بدونه) أي: بدون إذن المُرتَهِن، قيل له في رواية ابن منصور (¬٢): أله أن يطأ؟ قال: لا والله.
(ولا يُمنع) الراهن (من إصلاح الرَّهن، ودفع الفساد عنه، من سقي شجرٍ، وتلقيحٍ، وإنزاء فحلٍ على إناثٍ، ومُداواة، وفصْدٍ، ونحوه) كتشريط (وفتح رَهْصةٍ (¬٣)، وهو التبزيغ) أي: البيطرة؛ لأن ذلك مصلحة للرهن، وزيادة في حق المرتهن من غير ضرر عليه، فلم يملك المنع منه.
وكذلك تعليمِ قِنٍّ صناعة، ودابةِ السيرَ.
(وإن كان الرهن قُحولًا لم يكن له) أي: للراهن (إطراقها بغير رضا المُرتَهِن) لأنه انتفاع بها (إلا أن تتضرَّر) الفحول (بتركه) أي: الإطراق (فيجوز) لأنه (كالمداواة) له.
(ويمنع) الراهن (من قطع إصبع زائدة، و) قطع (سِلْعة (¬٤) فيها خطر) من مرهون؛ لأنه يُخاف عليه من قطعها، بخلاف ما لو كان به أكلة؛ فإنه يُخاف من تركها، لا قطعها.
(ويُمنع) الراهن (من ختانه) أي: الرهن (إلا مع دَيْن مؤجَّل يبرأ) المختون (قبل أجله، والزمان معتدل لا يخاف عليه) أي: المختون (فيه)
---------------
(¬١) (٨/ ١٧٥).
(¬٢) مسائل ابن منصور الكوسج (٦/ ٢٧٩٥) رقم ٣٠٠٨.
(¬٣) الرَّهصَة: أن يذوي باطن حافر الدابة من حَجرٍ تطؤه، تاج العروس (١٧/ ٦٠٧) مادة (رهص).
(¬٤) تقدم التعريف بها (٥/ ٤١٧) تعليق رقم (٦).