كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
بل بألفين) فقول راهن بيمينه، سواء اتفقا على أن (¬١) الدَّيْن ألفان، أو اختلفا.
(أو) اختلفا في (قَدْر الرهن، نحو أن يقول) الراهن: (رهنتك هذا، فقال المُرتهن: وهذا -أيضًا-) فقول راهن بيمينه.
(أو) اختلفا في (ردَّه) أي: ردّ الرهن، بأن قال المُرتَهِن: رددته إليك، وأنكر الراهن، فقوله بيمينه، وتقدم (¬٢).
(أو قال) الراهن: (رهنتكُ بـ) ـالدَّين (المؤجَّل من الألفين، فقال) المُرتَهِن: (بل) رهنتنيه (بالحالِّ) منهما، فقول الراهن بيمينه.
(أو قال) الراهن: رهنتكَه (ببعض الدَّيْن) أي: بنصفه، أو ربعه ونحوه (فقال المُرتَهِن: بل بكلِّه) أي: الدَّيْن، فقول الراهن بيمينه.
(أو قال) الراهن: (أقبضتُك عصيرًا، في عقد شُرِطَ فيه رهنُه) بأن باعه بشرط أن يرهنه هذا العصير، وأقبضه أياه، ثم وجده خمرًا، فقال الراهن: أقبضتكه عصيرًا، وتخمَّر عندك، فلا فسخ لك؛ لأني وفيت بالشرط (فقال) المُرتَهِن: (بل) أقبضتيه (خمرًا) فلي الفسخ؛ لعدم الوفاء بالشرط، فقول راهن.
(أو اختلفا في عين الرهن، نحو رهنتُك هذا) العبد (فقال المُرتَهِن: بل هذا) العبد (فقول الراهن يمينه) لأنه منكرٌ، والأصل عدم ما أنكره؛ ولأن القول قوله في أصل العقد، فكذلك في صفته.
(وإن اختلفا) أي: الراهن والمُرتَهِن (في تلف العين) المرهونة (أو) اختلفا في (قيمتها، حيث لزمت) القيمة (المرتَهِن) لتلف العين المرهونة بتعديه، أو تفريطه (فقوله) أي: قول المُرتَهِن بيمينه، أما في تلف العين؛
---------------
(¬١) في "ح" زيادة "جميع".
(¬٢) (٨/ ١٦٦).