كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

باب الضمان والكفالة وما يتعلق بهما
(الضمان) مشتق من الضَّم، قدَّمه في "المغني"، و "الشرح"، و "الفائق"، وغيرها. ورُدَّ: بأن لام الكلمة في الضَّم ميم، وفي الضمان نون. وأُجيب: بأنه من الاشتقاق الأكبر، وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى.
وقال القاضي: مشتق من التضمن؛ لأن ذِمة الضامن تتضمَّن الحق.
وقال ابن عقيل: من الضمن، فذِمَّة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه.
وشرعًا: (التزام من يصح تبرُّعه) وهو الحُر غير المحجور عليه (أو) التزام (مُفلِسٍ برضاهما) أي: من يصح تبرُّعه، والمُفلِس (ما) أي: دينًا (وجب) على غيره (أو) ما (يجب على غيره مع بقائه) أي: ما وجب أو يجب (عليه) أي: على الغير.
وهو ثابت بالإجماع (¬١)، وسنده قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (¬٢) قال ابن عباس: "الزَّعيم: الكَفيلُ" (¬٣) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الزَّعيمُ غارمٌ" رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه (¬٤).
---------------
(¬١) الإجماع لابن المنذر ص / ١٢٥، ومراتب الإجماع لابن حزم ص / ١١٣.
(¬٢) سورة يوسف، الآية: ٧٢.
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ٢٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٢) رقم ١٠٥٩٧، وابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٨٦).
(¬٤) أبو داود في البيوع والإجارات، باب ٩٠، حديث ٣٥٦٥، والترمذي في البيوع، باب =

الصفحة 225