كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
تصح الكفالة ولو بعد الحول؛ لفوات الصَّغار إذا استوفيت من الكفيل (فلا يصح) أي: الضمان ولا الكفالة (فيهما) أي: في جِزية وجبت، ولا جزية ستجب، كما تقدم.
(ويصح) الضمان (بلفظ): أنا (ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير، وزعيم) بما عليه. يقال: قبِل به -بكسر الباء- فهو قبيل، وحمل به حمالة، فهو حميل. وزعم به يزعُم -بالضم- زعمًا. وصبر يصبُر: بالضم- صبرًا، وصبارة: بمعنى واحد. وهو معنى كفل.
(و) يصح الضمان -أيضًا- بلفظ: (ضمنت دينك، أو تحملته، وضمنت إيصاله، أو هو) أي: دينك (عليَّ، ونحوه) من كل ما يؤدي معنى التزامه ما عليه.
(فإن قال) شخص: (أنا أؤدي) ما عليه (أو) أنا (أحضر) ما عليه (لم يصر ضامنًا)، بذلك، لأنه وعد، وليس بالتزام.
(وقال الشيخ (¬١): قياس المذهب يصح) الضمان (بكل لفظ فُهِم منه الضمان عُرفًا، مثل) قوله: (زوِّجه، وأنا أؤدي الصداق، أو) قوله: (بِعْهُ، وأنا أعطيك الثمن، أو) قوله: (اترُكهُ ولا تطالبه، وأنا أعطيك) ما عليه (ونحو ذلك) مما يؤدي هذا) المعنى؛ لأن الشرع لم يحدد ذلك بحد، فرجع إلى العرف، كالحِرز والقبض.
(وإن ضمن) إنسان (وهو) أي: الضامن (مريض مرضًا غير مَخوف) كصداع وحُمى يسيرين، ولو صار مخوفًا ومات به (أو) وهو مريض مرضًا (مخوفًا، ولم يتصل به الموت، فـ) ـهو (كالصحيح) كسائر تبرُّعاته.
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ١٩٥.