كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
للأجنبي، حال كونه (غير معترف بصحة الدعوى، أو معترفا بها، والمدعى به دَين) لم يصح مطلقا (أو) المدَّعى به (عين) فإن كان الأجنبي منكِرًا، لم يصح الصلح -أيضًا- مطلقا، وإن كان الأجنبي مقِرا بها (عالما بعجزه عن استنقاذها، لم يصح) الصلح (فيهن) أي: فيما ذكر من المسائل (لكونه شراء ما لم يثبت لبائع) ولم تتوجه إليه خصومة يُفتدى منها، وهذا تعليل لعدم صحة الصلح فيما إذا كان الأجنبي منكِرا (أو) لكونه شراء (دَين لغير من هو في ذمته) تعليل لعدم صحة الصلح من الأجنبي عن الدين، مع إقرار الأجنبي به (أو) لكونه شراء (مغصوب لا يقدِر على تخليصه) تعليل لعدم صحة صلح الأجنبي عن العين مع إقراره بها، إذا كان الأجنبي عالما بعجزه عن استنقاذها (وتقدم حكمهن) أي: حكم هذه المسائل، بعضها (في السلم (¬١)، و) بعضها في (البيع (¬٢) بل مسألة الدَّين تكررت فيهما.
(وإن علم) الأجنبي القدرة عليه (أو ظَن القدرة عليه) أي: الاستنقاذ من المُدعى عليه (أو) علم أو ظن (عدمها) أي: عدم القدرة (ثم تبين) له (القدرة، صح فيـ) ـما إذا كان الأجنبي مقِرًّا والمدَّعى به (العين فقط) لأن الصلح تناول ما يمكن تسليمه، وأما في الدَّين (¬٣) إذا كان الأجنبي منكرا، فلا يصح مطلقا، لما تقدم (¬٤).
(ثم إن عجَزَ) الأجنبي بعد أن صالح عن العين المقَر بها لتكون له (عن ذلك) أي: عن استنقاذها (فهو) أي: الأجنبي (مخير بين فسخ
---------------
(¬١) (٨/ ١١٥).
(¬٢) (٧/ ٣٢٠، ٣٣٤).
(¬٣) زاد في "ذ": "وفيما".
(¬٤) (٨/ ٢٩١).