كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

قُدمت لإقرار ربِّ اليد.
وفي "المنتخب": تُقدَّم بينة المدعي؛ لأنها خارجة. ولابن نصر الله هنا كلام حسن، ذكرته في "حاشية المنتهى".
(وإن صدَّقه) أي: المفلس (زيدٌ، لم يقض منه) أي: من المال (الدَّين، ويكون) المال (لزيد) عملًا بإقرار ربِّ اليد (مع يمينه) أي: يمين زيد؛ لاحتمال المواطأة معه.
(ويحرم على المعسر أن) ينكر أن لا حق عليه، وأن (يحلفَ: أنه لا حق له) أي: للمدَّعي (ويتأول) لأنه ظالم للمدَّعي بذلك؛ فلم ينفعه التأويل.
وفي "الإنصاف": لوقيل بجوازه إذا تحقق ظُلم ربِّ الحق له وحبسه، ومنعه من القيام على عياله، لكان له وجه. انتهى.
ومن سُئل عن غريب وظن إعساره، شهد، قاله في "الفروع". وفي "الرعاية": والغريب العاجز عن بينة إعساره، يأمر الحاكم من يسأل عنه، فإذا ظن السائل إعساره، شهد به عنده.
(وإن كان له) أي: المدين (مال لا يفي يدينه، فسأل غرماؤه كلُّهم) الحاكمَ الحَجْرَ عليه (أو) سأل (بعضُهم الحاكمَ الحَجْرَ عليه، لزمه) أي الحاكم (إجابتهم) إلى الحَجْر عليه؛ لما روى كعب بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حَجَر على معاذٍ، وباعَ ماله" رواه الخلال (¬١).
فإن لم يسأل أحدٌ عن غرمائه الحاكم الحجرَ عليه، لم يَحْجر عليه (¬٢)؛ لأنه لا يحكم بغير طلب ربِّ الحق.
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٨/ ٣٣٣) تعليق رقم (١).
(¬٢) في "ح": "لم يلزمه" بدل: "لم يحجر عليه.

الصفحة 337