كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

البيع لفوائد:
منها: أن يحضر ثمن متاعه ويضبطه.
ومنها: أنه أعرف بالجيد من متاعه، فإذا حضر تكلَّم عليه.
ومنها: أنه تكثر فيه الرغبة.
ومنها: أنه أطيب لنفسه، وأسكن لقلبه.
(و) يُستحب للحاكم -أيضًا- أن (يُحضِر الغرماء) لأنه لهم، وربما رغبوا في شيء فزادوا في ثمنه، وأطيب لقلوبهم، وأبعد للتهمة؛ وربما يجد أحدُهم عينَ ماله فيأخذها.
(وإن باعه) الحاكم (من غير حضورهم كلهم) أي: المُفلس والغرماء (جاز) لما تقدم (ويأمرهم) أقوله: المفلس والغرماء (الحاكمُ أن يقيموا مأدبًا ينادي على المتاع) لأنه مصلحة.
(فإن تراضوا بثقةٍ، أمضاه) الحاكم، وإن تراضوا بغير ثقة ردَّه، بخلاف المرهون إذا اتفق الراهن والمُرتَهِن على غير الثقة، لم يكن له ردُّه، والفرق: أن للحاكم هنا نظرًا؛ فإنه قد يظهر غريمٌ آخر.
(وإن اختار المفلِس رجلًا) ينادي (واختار الغرماء آخر، أقرّ) الحاكم (الثقة) من الرجلين (فإن كانا ثقتين قدَّم) الحاكم (المتطوع) منهما؛ لأنه أحظ (فإن كانا متطوعين ضمَّ) الحاكم (أحدهما إلى الآخر) جمعًا بين الحقين (وإن كانا بجعلٍ، قدّم أوثَقَهما وأعرفَهما) لأنه أنفع (فإن تساويا) في ذلك (قدم) الحاكم (من يرى) منهما؛ لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر.
(ويُستحب) للحاكم أو أمينه (أن يبيع كل شيء في سوقه) لأنه أحوط، وأكثر لطلابه.

الصفحة 357