كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

اقتصارًا على الواجب.
(وإن تَلِف شيء من ماله) أي: المفلس (تحت يد الأمين) أي: أمين الحاكم، فمن مال المفلس (أو بيع شيء من ماله، وأُودِع ثمنه، فتلف عند المودع) من غير تعد ولا تفريط (فمن ضمان المفلس) أي: فالتالف من مال المفلس؛ لأن نماءه له، فتلفه عليه كالعروض.
(ويبدأ) الأمين (ببيع أقلِّه بقاء، وأكثره مؤنة، فيبيع أولًا ما يُسرع إليه الفساد؛ كالطعام الرَّطب) والفاكهة؛ لأن بقاءه متلَفَة بيقين (ثم) يبيع (الحيوان) لأنه مُعرَّض لإتلاف، ويجتاج إلى مؤنة في بقائه (ثم) يبيع (الأثاث) لأنه يخاف عليه، ويناله الأذى (ثم) بيع (العقار) لأنه لا يُخاف عليه؛ بخلاف كيره، وبقاؤه أشهر له وأكثر لطلابه، والعُهدة على المفلِس إذا ظهر مستحقًّا فقط، قاله في "الشرح".
(ويبيع) الأمين (بنقد البلد) لأنه أصلح، فإن كان فيه نقود باع بأغلبها رواجًا، فإن تساوت باع جنس الدَّين (وتقدم في الرهن (¬١) نظيره. ويُعطى) بالبناء للمفعول (مناد، وحافظ المتاع، و) حافظ (الثمن، و) يُعطى (الحمَّالون) وفي نسخ: "الحمالين بالياء عطفًا على نائب الفاعل، باعتبار أصله؛ لأنه مفعول به (أجرتهم في مال المفلس) لأنه حق على المفلِس، لكونه طريقًا إلى وفاء دَينه؛ فمؤنته عليه (تقدم) أي: أجرة المنادي والحافظ والحمال (من ديون الغرماء) لأنه من مصلحة المال.
ومحل ذلك (إن لم يوجد متبرِّعٌ) بالنداء والحفظ والحمل، فإن وُجدَ قدم على من يطلب أجرة.
(ونظيره) أي: نظير أجرة المنادي ونحره (ما يُستدان على تركةِ
---------------
(¬١) (٨/ ١٩٥).

الصفحة 361