كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

الميت لمصلحة التَّرِكة، فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت.
ويبدأ) عند قسم ماله (بالمجني عليه إذا كان الجاني عبدَ المفلس) سواء (قبل الحجر كانت الجناية، أو بعده) لأن الحق متعلق بعينه، يفوت بفواتها، بخلاف بقية الغرماء (فيدفع) الحاكم أو أمينه (إليه) أي: إلى المجني عليه (الأقل من الأرش، أو) منع (ثمن العبد) الجاني (ولا شيء له) أي: للمجي عليه (غيره) أي: غير الأقل منهما؛ لأن الأقل إن كان هو الأرش، فهو لا يستحق إلا أرش الجناية، وإن كان ثمن الجاني فهو لا يستحق غيره؛ لأن حقه متعلِّق بينه. هذا إذا كانت الجناية بغير إذن السيد؛ فإن كانت بإذنه، أو أمره، تعلقت بذمته، كما يأتي في الجنايات. فيضرب للمجني عليه بجميع أرشها مع الغرماء. وعلى الأول: إن فضل شيء من ثمن العبد عن أرش الجناية، رد على المال (وإن لم يفِ) ثمنه (بأرش الجناية) فلا شيء له غيره؛ لما تقدم.
(وإن كان الجاني المفلس، فالمجني عليه أسوة الغرماء) فيضرب له معهم بأرش الجناية، سواء كانت قبل الحجر أو بعده، وتقدم.
(ثم) يبدأ (بمن له رهن لازم) أي: مقبوض (فيختص بثمنه) إن كان قَدر دينه، سواء كان المفلس حيًّا أو ميتا؛ لأن حقه متعلق بعين الرهن وذمة الراهن، بخلاف الغرماء.
(وإن فضل له) أي: للمرتهن (فضل) من دينه (ضرب به مع الغرماء) لأنه ساواهم في ذلك.
(وإن فضل منه) أي: من ثمن الرهن (فضل) عن دينه (ردَّ على المال) ليقسم بين الغرماء؛ لإنه انفك من الرهن بالوفاء؛ فصار كسائر مال المفلس.

الصفحة 362