كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
المال قَدْر حقه) الذي يخرج له بالمحاصة (فيشتري به المسلَم فيه، فيأخذه.
وليس له أن يأخذ المعزول بعينه) لأنه اعتياض عن المسلَم فيه، وهو لا يجوز.
(فإن أمكنه) أي: الحاكم، أو أمينه (أن يشتري بالمعزول) لربِّ السَّلَم (أكثر مما قُدِّرَ له) أي: من المعقود عليه (لرُخْصِ المسلَم فيه اشترى له) أي: لرب السَّلَم (بقَدر حقه) أي: قَدرِ سَلَمه (ويرد الباقي) مما خرج له بالمحاصة (على الغرماء) لأنه لا مستحق له غيرهم (ثم يقسم) الحاكم أو أمينه (الباقي) من مال المفلس (بين باقي الغرماء) لتساوي حقوقهم في تعلقها بذمة المفلس (على قَدرِ ديونهم) لأن فيه تسوية بينهم، ومراعاة لكمية حقوقهم، فلو قضى الحاكم، أو المفلس بعضهم، لم يصح؛ لأنهم شركاؤه، فلم يجز اختصاصه دونهم.
(ولا يلزمهم) أي: الغرماء (بيان أن لا غريم سواهم) بخلاف الورثة، ذكره في "الترغيب"، و"الفصول" وغيرهما؛ لئلا يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه (فإن كان فيهم) أي: الغرماء (من له أن مؤجل، لم يحل) لأن الأجل حق للمفلس؛ فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه؛ ولأنه لا يوجب حلول ما لَه؛ فلا يوجب حلول ما عليه، كالإغماء (ولم يوقف له) أي: للدَّين المؤجَّل (شيء) من المال (ولا يرجع) ربُّ الدين المؤجل (على الغرماء، إذا حلَّ) دينه بشيء؛ لأنه لم يستحق مشاركتهم حال القسمة، فلم يستحق الرجوع عليهم بعد (لكن إن حلَّ) دينه (قبل القسمه، شاركهم) لمساواته لهم (وإنْ حلَّ) دينه (بعد قسمة البعض) من المال (شاركـ) ـهم (في الباقي) من المال (ويضرب فيه جميع دَينه،