كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
(لأجل العمل) لأنَّ إطلاق لفظ الموكل ينصرف إلى دفعه إلى غيره.
وهل يجوز أن يدفع منه لوالده، وولده، وزوجته؟ فيه وجهان، أولاهما: جوازه؛ لدخولهم في عموم لفظه، قاله في "المغني" (وتقدم في الحَجر) (¬١) موضحًا. وكذا لو وصَّى إليه بتفريق ثلثه على قوم وهو منهم، أو دفع إليه مالًا؛ وأمره بتفريقه على من يريد، أو دَفْعِه إلى من شاء، قاله في "المغني".
(ويصح) التوكيل (في عتق وإبراء، ولو) كان التوكيل (لغريمه) في الإبراء (و) لـ (ـعبده) في العتق (ويملكانه) أي: يملك الغريم الإبراء، والعبدُ العتقَ (لأنفسهما بالوكالة الخاصة) بأن وكَّله غريمه في إبراء نفسه، أو وكَّل عبدَه في إعتاق نفسه، و (لا) يملكان ذلك بالوكالة (العامة) ومثلهما الطلاق (فلو وكَّل) السيدُ (العبدَ في إعتاق عبيده، أو) وكل الزوجُ (امرأته في طلاق نسائه، لم يملك العبد إعتاق نفسه، ولا المرأة طلاق نفسها) لأنَّ ذلك ينصرف بإطلاقه إلى التصرف في غيره.
(وإن وكَّله) ربُّ الدين (في إبراء غرمائه، لم يكن له) أي: الوكيل (أن يبرئ نفسه، كما لو وكله في حبسهم) أي: الغرماء (لم يملك حَبس نفسه) لما سبق.
(ويصح) التوكيل (في طلاق، ورجعة، وحوالة، ورهن، وضمان، وكفالة، وشركة، ووديعة، ومضاربة، وجعالة، ومساقاة) ومزارعة (وإجارة، وقرض، وصلح، وهبة، وصدقة، ووصية، وكتابة، وتدبير، وإيقاف، وقسمة، وحكومة) بأن يوكل القاضي من يحكم بين الخصمين على ما يأتي تفصيله.
---------------
(¬١) (٨/ ٤٠١).