كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

(و) يصح التوكيل -أيضًا- في (إثبات حق، ومحاكمة فيه) أي: مخاصمة في إثبات الحق، بأن يوكِّل المدّعى عليه من يُجيب عنه.
(و) يصح التوكيل -أيضًا- في (تَملُّكِ مباحات من صيد، وحشيش، ونحوهما) كحطب، وإحياء موات؛ لأنَّه تملك مال بسبب لا يتعين عليه، فجاز كالابتياع، بخلاف الالتقاط؛ لأنَّ المغلب فيه الائتمان (سوى ظِهار، ولِعان، وأيمان، ونذور، وإيلاء، وقَسامة، وقَسمٍ بين زوجات، وشهادة، والتقاط) لقطة أو لقيط (واغتنام، ومعصيةٍ، وجزية، ورضاع، ونحوه، ممَّا لا تدخُلُه النيابة) فلا تصح الوكالة فيه؛ لعدم قبول النيابة.
(وله أن يوكِّل من يقبلُ له النكاحَ، لكن يشترطُ لصحة عقده) أي: الوكيل (تسميةُ الموكِّل في صُلْب العقد، فيقول) الولي: زوجت موكلك فلانًا، أو زوجت فلانًا -وينسبه- فلانةً، ويقول الوكيل: (قبلتُ هذا النكاح لفلان) ابن فلان (أو لموكلي فلان، فإن قال) الوكيل: (قبلتُ هذا النكاح، ونوى أنَّه قبلَه لموكِّله، ولم يذكره) في العقد (لم يصح) النكاح، ويأتي في النكاح بأوضح من هذا.
(وله أن يوكِّل من يزوِّجُ مَوليتَه، ولو) كان الولي (غير مُجبرٍ) قبل إذنها له في التزويج (لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة) لأنها لا تملك عزله (والذي يُعتبر إذنها فيه هو التزويج، وهو) أي: التزويج (غير ما يوكل فيه) الولي، ولهذا يعتبر إذن غير مجبرة لوكيله بعد الوكالة، وإن كانت أذنت لوليها قبل (ويأتي) ذلك (في أركان النكاح) مفصلًا.
ومحل صحة توكيل الزوج في القَبول (إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك) أي: قَبول النكاح (لنفسه) كالحر البالغ ولو فاسقًا، بخلاف

الصفحة 418