كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

القاضي في "الأحكام السلطانية" (¬١)، وابن حمدان في "الرِّعاية"، ويأتي بأتم من هذا في القضاء.
(وما يعجز عنه) أي: الوكيل ونحوه (لكثرته، له التوكيل في جميعه) لأنَّ الوكالة اقتضت جواز التوكيل؛ فجاز في جميعه، كما لو أذن فيه لفظًا (كتوكيله) أي: كما يجوز للوكيل أن يوكل (فيما لا يتولَّى مثله بنفسه) أي: إذا كان العمل ممَّا يرتفع الوكيل عن مثله، كالأعمال الدنية في حق أشراف النَّاس المرتفعين عن فعلها عادة، فإن الإذن ينصرف إلى ما جرت به العادة.
قال في "الفروع" بعد ذكر المسألة: ولعل ظاهر ما سبق يستنيب نائب في الحج لمرض، خلافًا لأبي حنيفة (¬٢) والشّافعيّ (¬٣).
(ويكون من وكّل) عن قبل الوكيل (وكيل الوكيل) لأنَّه قائم مقامه، فله عزله.
(وإن قال الموكِّل للوكيل: وكِّلْ عنك، صح) ذلك (وكان) الثَّاني (وكيلَ وكيله) فينعزل بعزل الوكيل الأول وموته.
(وإن قال) الموكِّل: (وكِّل عني، أو) قال: وكِّل و (أطلق) بأن لم يقل: عنك، ولا عني (صح، وكان) الثاني (وكيل موكله) لا ينعزل بعزل الوكيل له ولا بموته.
ولو قال لشخص: وكِّلْ فلانًا عني في بيع كذا، فقال الوكيل الأول للثاني: بع هذا، ولم يشعره أنَّه وكيل الموكل، فقال الشيخ: لا يحتاج
---------------
(¬١) ص / ٦٣.
(¬٢) الهداية للمرغيناني (٣/ ١١٤٦)، وحاشية ابن عابدين (٥/ ٥٢٧).
(¬٣) الأم (٤/ ٤٨٩)، ومختصر المزني ص / ١٥٢.

الصفحة 422