كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
إلى تبيين أنَّه وكيله أو وكيل فلان، ذكره في "الاختيارات" (¬١).
(وحيث قلنا: إن الوكيل الثَّاني وكيل الموكِّل، فإنَّه ينعزل بعزله وبموته ونحوه) كجنونه وحَجرٍ عليه (ولا يملك الوكيل الأول عَزْله) لأنَّه ليس وكيلًا عنه (ولا ينعزل) الوكيل الثَّاني (بموته) ونحوه؛ لأنَّه ليس وكيلًا عنه.
(وحيث قلنا) إن الوكيل الثَّاني (وكيل الوكيل، فإنه ينعزل بعزلهما) أو أحدهما (¬٢) والحجر عليهما، أو على أحدهما، ونحوه.
(وكذا) قول الموصي لوصيه: (أوص إلى من يكون وصيًّا لي) فإنَّه يكون من أوصى إليه الوصي وصيًّا للموصي الأول (ولا يوصي وكيل مطلقًا) أي: سواء أذن له في التوكيل أو لا (ويأتي) ذلك.
(ويصح توكيل عبد غيره بإذن سيده) لأنَّ المنع لحقِّه، فإذا أذن صار كالحر (ولا يصح) توكيل العبد (بغير إذن) سيد (٥) لأنَّه محجور عليه (ولو في إيجاب النكاح وقَبوله) لأنه لا يصح منه ذلك لنفسه بغير إذن سيده، فكذا لغيره.
(وإن وكَّله) إنسان (بإذنه) أي: إذن سيده (في شراء نفسه من سيده) صح؛ لأنَّه يجوز أن يوكله في شراء عبد غيره، فجاز أن يشتري نفسه (أو) وكله في (شراء عبد غيره) بإذن سيده (صح) التوكيل والشراء لما سبق.
(فلو قال) العبد: (اشتريت نفسي لزيد) الموكل (وصدقاه) أي:
---------------
(¬١) ص / ٢٠٥.
(¬٢) زاد في "ح" و "ذ" ومتن الإقناع (٢/ ٤٢٣): " (وبموتهما) أو أحدهما".