كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)

في "المحرر" و"الرعاية الكبرى". قال في "الإنصاف": وهو الصواب.
والوجه الثاني: لا يملك قبض ثمنه مطلقًا، وهو المذهب، كالحاكم وأمينه، اختاره القاضي وغيره، وجزم به في "الهداية" و"المذهب"، و"مسبوك الذهب"، و"المستوعب"، و"الخلاصة"، و"التلخيص". وقدمه في "الفروع".
والوجه الثالث: يملكه مطلقًا، قال ابن عبدوس في "تذكرته": له قبض الثمن إن فقدت قرينة المنع، وجزم بالثاني في "المنتهى".
(فـ) ـعلى الأول: إن أذنه، أو دلت قرينة على القبض (متى ترك) الوكيل (قبضَه) وسلم المبيع، ففات الثمن (ضمنه) الوكيل؛ لأنه يُعدُّ مفرطًا.
(وكذلك لو أفضى) عدم القبض (إلى ربًا) كبيع ربوي بآخر (ولم يحضر الموكل) فيقبضه الوكيل، ذكره في "التنقيح"؛ لأن القبض حينئذ من مقتضى العقد.
(وكذا الحكم في قبض سلعة وكِّل في شرائها) فلا يملك قبضها مطلقًا؛ ما لم يفضِ إلى ربًا. وعلى ما قدمه: أو قرينة.
(وإن أمره بقبض دراهم، أو) أمره بقبض (دينار، لم يصرف (¬١) بغير إذن) الموكل؛ لأن المصارفة عقد لم يأذن فيه.
(وإن أخذ) الوكيل في قبض دين (رهنًا، أساء) الوكيل؛ لعدم الإذن (ولم يضمن) الوكيل الرهن إذا تلف بلا تفريط؛ لأن صحيحه غير مضمون، ففاسده لا ضمان فيه.
(ولا يسلم) الوكيل (المبيعَ قبل قبض ثمنه حيث جاز القبض) أي:
---------------
(¬١) في "ذ" ومتن الإقناع (٢/ ٤٣٣): "يصارف".

الصفحة 447