كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 8)
والأربعين (¬١).
(فلو قال) الوكيل: (بعتُ الثوبَ، وقبضتُ الثمن؛ فتلف. فأنكره) أي: البيع (الموكِّل، أو قال) الموكل: (بعته، ولم تقبض شيئًا) فقول وكيل بيمينه؛ لأنه يملك البيع والقبض، فقُبل قوله فيهما كالولي، ولأنه أمين وتتعذَّر إقامة البينة على ذلك فلا يكلفها، كالمودع.
(أو اختلفا) أي: الوكيل والموكِّل (في تعديه، أو تفريطه في الحفظ، أو) اختلفا في (مخالفة) الوكيل (أمر موكّله) فقول وكيل بيمينه؛ لأن الأصل براءته، فدعوى التعدي والتفريط (مثل أن يدَّعي) الموكِّل: (أنك حملت على الدابة فوق طاقتها، أو حملت عليها شيئًا لنفسك، أو فرّطت في حفظها، أو لبست الثوب) ونحو ذلك (أو) قال الموكّل للوكيل: (أمرتُكَ بردِّ المال، فلم تفعل) ذلك (أو ادّعى) الوكيل (الهلاك من غير تفريط، ونحو ذلك) وأنكره الموكّل (فقول وكيل مع يمينه) لأنه أمين.
(وكذا) أي: كالوكيل في ذلك (كل من كان بيده شيء لغيره على سبيل الأمانة، كالأب والوصي، وأمين الحاكم، والشريك، والمضارب، والمرتَهِن، والمستأجر) والمودع؛ يُقبل قولهم في التلف، وعدم التفريط، والتعدي.
(ويُقبل إقراره) أي: الوكيل (بأنه تصرف في كل ما وكِّلَ فيه) لأن من ملك شيئًا، ملك الإقرار به (ولو) كان وكل (في عقد نكاح) وأقر بالعقد؛ قُبل منه كغيره.
(ولو وَكّله في شراء عبد، فاشتراه، واختلفا في قدر الثمن، فقال)
---------------
(¬١) القواعد الفقهية، ص / ٥٩ - ٦٠.