كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
وقال أيضًا (¬١)؛ ما ألهى وشغل عما أمر الله به، فهو منهيٌّ عنه، وإن لم يحرم جنسه، كبيع وتجارة ونحوهما. انتهى).
وما روي "أنَّ عائشةَ وجوارِيَ معها كُنَّ يلعبنَ باللُّعبِ، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يراهُنَّ" رواه أحمد (¬٢) وغيره، و"كانت لها أرجوحةٌ قل أن تتزوجَ" رواه أبو داود (¬٣) بإسناد جيد، فيُرخَّص فيه للصغار ما لا يُرخَّص للكبار؛ قاله الشيخ تقي الدين (¬٤) في خبر ابن عمر في زمارة الراعي (¬٥).
---------------
(¬١) المصدر السابق.
(¬٢) (٦/ ٥٧، ١٦٦، ٢٣٣، ٢٣٤)، والبخاري في الأدب، باب ٨١، حديث ٦١٣٠، ومسلم في فضائل الصحابة، حديث ٢٤٤٠ عن عائشة رضي الله عنها.
(¬٣) في الأدب، باب ٦٣، حديث ٤٩٣٣ - ٤٩٣٧. وأخرجه -أيضًا- البخاري في مناقب الأنصار، باب ٤٤، حديث ٣٨٩٤، ومسلم في النكاح، حديث ١٤٢٢، عن عائشة رضي الله عنها.
(¬٤) الاختيارات الفقهية ص / ٢٣٣.
(¬٥) أخرجه أبو داود في الأدب، باب ٦٠، حديث ٤٩٢٤ - ٤٩٢٦، وابن سعد (٤/ ١٦٣)، وأحمد (٢/ ٨، ٣٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٢٤٧) حديث ٥٢٣٧، وابن حبان "الإحسان" (٢/ ٤٦٨) حديث ٦٩٣، والآجري في تحريم النرد ص ٢٠٥، حديث ٦٤، ٦٥، والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٣) حديث ٦٧٦٧، وتمام في فوائده (٢/ ١٤٣) حديث ١٣٧٥، والبيهقي (١٠/ ٢٢٢)، كلهم من طرق عن نافع قال: سمع ابن عمر مزمارًا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع، هل تسمع شيئًا؟ قال: فقلت: لا. قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا.
قال أبو داود: هذا حديث منكر. وتعقبه ابن حجر الهيتمي في كف الرعاع ص / ٤٦ بقوله: وخالف أبا داود ابن حبان، فخرجه في صحيحه، ووافقه الحافظ محمد بن نصر السلامي، فإنه سئل عنه، فقال: هو حديث صحيح.
وقال صاحب عون المعبود (١٤/ ٢٦٧): هكذا قاله أبو داود، ولا يعلم وجه النكارة، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس. انظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع ص / ٤٦ لابن رجب رحمه الله.