كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

قلت: ولعب الجواري باللُّعب غير المصوَّرة فيه مصلحة للتمرُّن على ما هو المطلوب منهن عادة، ويتوجه كذا في العيد ونحوه؛ لقصة أبي بكر وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهما فإنَّها أيامُ عيدٍ" (¬١).
(ويُستحبُّ اللَّعب بآلة الحرب، قال جماعة: والثِّقاف (¬٢)) لأنه يُعين على قتال العدو.
(ويَتعلَّم بسيفٍ خشب لا حديد نصًّا) نقله أبو داود (¬٣)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُشيرُ أحدكم بحديدٍ" (¬٤).
(وليس من اللهو المُحرَّم ولا) اللهو (المكروه تأديب فرسه، وملاعبتُه أهلَه، ورميه عن (¬٥) قوسه) لحديث عقبة مرفوعًا: "كلُّ شيءٍ يلهو به ابنُ آدم، فهو باطل" ثم استثنى هذه الثلاثة؛ رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (¬٦) وحسَّنه، والمُراد ما فيه مصلحة شرعية،
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في العيدين، باب ٢، ٥، حديث ٩٤٩، ٩٨٧، وفي المناقب، باب ١٥، حديث ٣٥٢٩، ومسلم في العيدين ٨٩٢، عن عائشة رضي الله عنها، واللفظ لمسلم.
(¬٢) الثِّقاف: ما تُسوى به الرماح. القاموس المحيط ص / ٧٩٥، مادة (ثقف).
(¬٣) مسائل أبي داود ص / ٢٣١.
(¬٤) أخرجه البخاري في الفتن، باب ٧، حديث ٧٠٧٢، ومسلم في البر والصلة، حديث ٢٦١٧، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح ... " الحديث. وفي رواية لمسلم، حديث ٢٦١٦: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه".
(¬٥) في "ح": "على".
(¬٦) أحمد (٤/ ١٤٤، ١٤٦، ١٤٨)، وأبو داود في الجهاد، باب ٢٤، حديث ٢٥١٣، والنسائي في الخيل؛ باب ٨، حديث ٣٥٧٨، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ١١، حديث ١٦٣٧. وأخرجه -أيضًا- ابن ماجة في الجهاد، باب ١٩، حديث ٢٨١١، والطيالسي ص / ١٣٥، حديث ١٠٠٧، وعبد الرزاق (١١/ ٤٦١) حديث =

الصفحة 158