كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
(وإن كانت الدابة قد تلفت) وقال المالك: أجرتكها، وقال القابض: أعرتنيها (لم يستحق ضاحبها المطالبةَ بقيمتها؛ لإقراره بما يسقِط ضمانَها) وهو الإجارة (ولا نظر إلى إقرار المُستعير) بالعارية (لأن المالك ردَّ قوله بإقراره) بالإجارة (فبطل) إقراره.
(وإن قال) المالك: (أعرتُك) العين (قال) القابض: (بل أجرتني، والبهيمةُ تالفة) فقول مالك؛ لأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان.
(وإن اختلفا في ردها) بأن قال مُستعير: رددتها، وأنكره المالك (فقول مالك) بيمينه؛ لأن الأصل عدم الرد، وكالمدين إذا ادَّعى أداء الدين.
(وإن قال) لقابض: (أعرتَني، أو أجرتني، قال (¬١)) المالك: (بل غصَبتَني، فإن كان اختلافهما عقب العقد، والبهيمة قائمة، أخذها مالكها، ولا شيء له) لأن الأصل عدم الإجارة والعارية، ولم يفت منها شيء ليأخذ المالك عوضه.
(وإن كان) اختلافهما و (قد مضى مدة لها أجرة، فقولا المالك) بيمينه؛ لما تقدم من أن الأصل عدم الإجارة والعارية وأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان (فتجب له أجْرة المِثل على القابض) للعين، حيث لا بينة له؛ لأن الأصل عدم ما ادعاه.
(وإن تلفت الدابة) واختلفا (ففي مسألة دعوى القابض العاريةَ و) المالك الغصب (هُما متَّفِقَان على ضمان العين) إذ كل من الغصب والعارية مضمون (¬٢) (مختلفان في الأجرة) لأن المالك يدعيها لدعواه
---------------
(¬١) في "ح": "وقال".
(¬٢) في "ح": "مضمونة".