كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

(وإن كان البائع) هو (المُقِرّ) بأنه غصبه من المدعي (وأقام بينة) بما أقر به (فإن كان) البائع (في حال البيع قال: بعتُك عبدي هذا. أو) قال: بعتُك (ملكي، لم تُقبل بينته) أي: البائع (لأنه يكذبها) بقوله: عبدي هذا، أو ملكي.
(وإلا) يقل ذلك، بأن قال مثلًا: بعتُك هذا العبد (قُبلت) بينته؛ لأنه قد يبيع ملكه وغيره.
(وإن أقام المدعي البينة، سُمعت) بينته وبطل البيع، وكذا العتق إن كان كما تقدم (¬١).
(ولا تُقبل شهادة البائع له) أي: للمدعي بأنه غصبه منه؛ لأف يَجُرُّ بها إلى نفسه نفعًا.
(وإن أنكراه) أي: أنكر البائعُ والمشتري مُدَّعي العبد (جميعًا، فله إحلافهما) لحديث: "البيِّنَةُ على المُدَّعي واليمين على مَنْ أنكرَ" (¬٢).
"تتمة": قال أحمد (¬٣) في رجل يجد سرقته عند إنسان بعينها قال: هو ملكه يأخذه، أذهبُ إلى حديث سَمُرَة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ وَجَدَ متاعهُ عند رجل فهو أحقُّ به، ويَتبعُ المُبتاعُ مَنْ باعه" (¬٤) رواه هشيم، عن
---------------
(¬١) (٩/ ٢٧٦).
(¬٢) تقدم تخريجه (٨/ ٣٤٤) تعليق رقم (١).
(¬٣) مسائل الكوسج (٩/ ٤٦٠٥) رقم ٣٢٥٩، والمغني (٧/ ٤٢٢).
(¬٤) أخرجه أبو داود في البيوع، باب ٨٠، حديث ٣٥٣١، وفي المراسيل ص/ ١٧٥، حديث ١٩٣، والنسائي في البيوع، باب ٩٦، حديث ٤٦٩٥، وفي الكبرى (٤/ ٥٦ - ٥٧) حديث ٦٢٧٧، وابن الجارود (٣/ ٢٧٦) حديث ١٠٢٦، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٥٧) حديث ٦٨٦٠، والدارقطني (٣/ ٢٨)، والبيهقي (٦/ ١٠٠ - ١٠١) من طريق هشيم، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه، به.=

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text