كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

بعد موته (فـ) ـثوابه (لوَرثتِهِ) لأنه إنما عدِمَ عليهم. وعُلمَ من ذلك: أنه يثاب على ما فات عليه قهرًا، مع أنه لم ينوه.
(ولو ندم) الغاصب ونحوه على تعديه (وردَّ ما غصبه) أو سرقه، ونحوه (على الورثة، برئ) الغاصب ونحوه (من إثمه) أي: المال المغصوب، أو المسروق ونحوه؛ لأنه وصل إلى مستحقه (لا من إثم الغصب) فلا يبرأ منه، بل يبقى عليه إثم ما أدخل على قلب مالكه من ألم الغصب، ومضرة المنع من ملكه مدة حياته، فلا يزول. إثم ذلك إلا بالتوبة. هذا معني كلام ابن عقيل. وذكر أبو يعلى الصغير: أن بالضمان والقضاء بلا توبة يزول حق الآدمي، ويبقى مجرد حق الله تعالى. وذكر المجد في من ادّان على أن يؤديه؛ فعجز: لا يُطالب به في الدنيا ولا في الآخرة. وقال أبو يعلى الصغير بما يقتضي أنه محل وفاق.
(ولو ردَّهُ) أي: المال المغصوب ونحوه (وارثُ الغاصب) أو السارق ونحوه (فللمغصوب منه) أو المسروق منه ونحوه (مطالبته) أي: الغاصب، أو السارق ونحوه (في الآخرة نصًّا) لأن المظالم لو انتقلت لما استقر لمظلوم حق في الآخرة.

فصل فيما يُضمن به المال من غير غَصْب
(ومن أتلف) من مكلَّف وغيره، إن لم يدفعه إليه ربّه (ولو) كان الإتلاف (خطأ (¬١) أو سهوًا، مالًا محترمًا لغيره بغير إذنه) أي: المالك
---------------
(¬١) في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٢/ ٣٦٤) ما نصه: (كأن نائمًا ... )؛ فانقلب على شيء؛ فأتلفه، فإنه يضمنه، ولا يرد عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رُفع =

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text