كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

ومثله: مَن شكى إنسانا ظلمًا، فأغرمه شيئًا لحاكم سياسي، كما أفتى به قاضي القضاة الشهاب ابن النجار (¬١)، ولم يزل مشايخنا يُفتون به، بل لو أغرمه شيئًا لقاضٍ ظلما، كان (¬٢) الرجوع به عليه، كما يُعلم مما تقدم (¬٣) في الحَجْر فيما غرمه رب الدَّيْن بمَطْلِ المدين ونحوه؛ لأنه بسببه.
(وإن أذن ربُّ المال في إتلافه) أو دفعه إلى مَحجور علبه لحظِّه (فأتلفه، لم يضمن المتلِفُ) ما أتلفه، لتسليط رَبّه له عليه.
(وإن فتح) إنسانٌ (قفصًا عن طائر) مملوك (¬٤) أو فتح إصطبل حيوان محترم (أو حَلَّ) إنسانٌ (قيدَ عبدٍ، أو) حَل قيدَ (أسير، أو دفع لأحدهما) أى: العبد أو الأسير (مِبْردًا، فبرده) أي: القيد (فذهبوا) أي: الطائر والعبد والأسير، ضَمِن الفاتح والحال ودافع المبرد؛ لتسببه في الضياع.
(أو حَل) إنسان (رباط سفينة، فغرقت بعصوف ريح أو لا) ضَمِن (أو فتح إصطبلًا) بقطع الهمزة (فضاعت الدابة، أو حَلَّ رباط فرس) ففاتت؛ ضَمِنها (أو) حَلَّ (وِكَاء) بكسر الواو، وهو الحبل الذي يربط به
---------------
(¬١) هو شهاب الدين، أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رُشَيد، ابن النجار، القاهري، لازم المشايخ، وقرأ عليهم، وحج، وتميز، وفهم، وتولى نيابة القضاء، من مؤلفاته: شرح الوجيز في الفقه، وحاشية على التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع. توفي سنة (٩٤٩ هـ) رحمه الله تعالى. انظر: الضوء اللامع (١/ ٣٤٩)، وشذرات الذهب (٨/ ٢٧٦).
(¬٢) في "ح" و "ذ" زيادة: "له".
(¬٣) (٨/ ٣٥٩).
(¬٤) في "ح" و "ذ" زيادة: "محترم".

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text