كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

نحو القِربة (زِق) يكسر الزاي، أي: ظرف (مائع) فاندفق (أو) حَلَّ وِكاء زِق (جامد، فأذابته الشمس) فاندفق؛ ضَمِنه، فإن قرب إليه شخص نارًا فذاب بها، فقياس مذهبنا: يضمنه بقرب (¬١) النار، كالدافع مع الحافر؛ قاله المجد.
(أو بقي) الزِّق (بعد حَله قاعدًا، فألقته ريح، أو) ألقته (زلزلة، فاندفق، فخرج) ما فيه (كله في الحال، أو) خرج (قليلًا قليلًا، أو خرج منه شيء بل أسفله) أي: الزق (فسقط) فاندفق (أو ثقل أحد جانبيه) أي: الزق بعد حَلِّ وِكائه (فلم يزل يميل قليلًا قليلًا حتى سقط، ضَمِنه) أي: ضَمِن المتسبب في جميع ما ذكر ما تلف بسبب تعديه، سواء (تعقب ذلك فعلَه، أو تراخى عنه) وسواء (أهاج الطائرَ أو (¬٢) الدابة حتى ذهبا، أو لا) لأنه تلف بسبب فعله، فلزمه ضمانه، وكمن قطع علاقة قنديل؛ فسقط؛ فانكسر.
قال في "الفنون": إلا ما كان من الطيور يألف الرواح، ويعتاد العود، فلا ضمان في إطلاقه إتلافًا.
(ومثله لو أزال يد أنسان عن عبدٍ، أو) عن (حيوان، فهرب، إذا كان الحيوان مما يذهب بزوال اليد) عنه (كالطير والبهائم الوحشية، والبعير الشارد، والعيد الآبق) فيضمنه من أزال يَدَ ربِّه عنه؛ لتسببه في فواته.
(أو نفَّر الدابة بأن صرخ فيها حتى شردت، وإن لم يعلم ذلك) أي: أنها تنافر بصياحه، فيضمنها؛ لأن الإتلاف يستوي فيه العمد والخطأ.
---------------
(¬١) في حاشية نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٢/ ٣٦٥): "لعله: "مقرب".
(¬٢) في "ذ" ومتن الإقناع (٢/ ٥٩٢): "و".

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text