كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

وكذا لو حَلِّ إنسانٌ حيوانًا، وحَرَّضه آخر، فجنى، فإن ضمان جنايته على المحرِّض.
(وإن أتلف وثيقة (¬١) لا يثبت) المال (إلَّا بها) وتعذَّر ثبوته (ضمنه) متلفُها؛ لأنَّه تسبب في إضاعته.
(لا إن دفع) إنسان (مفتاحًا إلى لص) فسرق اللصُّ ما في الدار المدفوع مفتاحها إليه، فالضمان على اللص دون الدافع؛ لأنَّ اللص مباشر، والدافع متسبب، وإحالة الحكم على المباشر أَولى من المتسبب.
(ولو حبس مالكٌ دوابَّ، فتلفت) الدواب بسبب حبسه (لم يضمن (¬٢) حابس (¬٣) الدوابّ. قال في "المبدع": وينبغي أن يفرق بين الحبس بحق، أو غيره.
(وإن ربط دابة) في طريق ولو واسعًا (أو أوقفها في طريق ولو) كان الطَّريق (واسعًا، ويده عليها (¬٤)) بأن كان راكبًا، أو نحوه (فأتلفت) الدابة (شيئًا) ضمنه من ربطها، أو أوقفها (أو جنت) الدابة (بيدِ، أو رِجلٍ، أو فمٍ) ضمِن رابطها ومُوقِفها؛ لحديث النُّعمان بن بشير مرفوعًا: "من أوقف دابةً في سبيلِ من سُبُلِ المسلمين، أو في سوق من أسواقهم، فأوطأت بيدِ أو رجلٍ، فهو ضامن" رواه الدارقطني (¬٥)، ولأن طبع الدابة
---------------
(¬١) في "ح" و "ذ" ومتن الإقناع (٢/ ٥٩٣) زيادة: "بمال".
(¬٢) في هامش نسخة الشَّيخ حمود التويجري رحمه الله (٢/ ٣٦٦) ما نصه: "مطلقًا على المذهب، كما جزم به في المنتهى. ا. هـ. من خط ابن العماد".
(¬٣) في "ح"، و "ذ": "حابسه".
(¬٤) زاد في "ذ": "أو لا"، وفي متن الإقناع (٢/ ٥٩٤): "أم لا".
(¬٥) (٣/ ١٧٩). وأخرجه -أيضًا- البيهقي (٨/ ٣٤٤)، وفي معرفة السنن والآثار =

الصفحة 307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text