كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

الجناية بفمها أو رجلها، فإيقافها في الطريق كوضع الحجر، ونصب السكين فيه. وظاهره: لا يضمن جناية ذَنَبِها.
(أو ترك) أي: ألقى (في الطَّريق طينًا، أو قِشرَ بطيخ، أو رَش فيه ماء، فزلق به إنسان) ضَمِنه مُلقي الطين، أو القشر، أو الراش، لكن لو كان الرش لتسكين الغبار على المعتاد؛ فلا ضمان، على ما يأتي في الجنايات.
(أو) ألقى (خشبة، أو عمودًا، أو حَجَرًا) في الطَّريق، لا لنحو مطر، ليمشي عليه النَّاس (أو كيس دراهم، أو أسند خشبةً إلى حائط) وظاهره: لو مال إلى السقوط (فتلِفَ به) أي: بواحد من المذكورات (شيء) من آدمي، أو دابة، أو غيرهما (ضَمِن) المُلقي لذلك (ما أتلفه،
---------------
= (١٣/ ٥٨) حديث ١٧٥٩٤، من طريق أبي جزي نصر بن طريف، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن النُّعمان، به قال البيهقي: أبو جزي والسري بن إسماعيل ضعيفان. وقال في معرفه السنن والآثار: وهذا لا يصح، أبو جزي، والسري ضعيفان.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٦٦)، وقال: رواه الطّبرانيّ في الكبير، من طريق بقية، عن عيسى بن عبد الله، ولم أعرف عيسى هذا، وبقية: مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧٢): وسألته -أي أباه- عن حديث رواه بقية، عن عيسى بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النعمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من ربط دابته على الطَّريق فما أصاب الدابة برجله، فهو له ضامن". قال أبي: هذا حديث باطل، إنَّما يرويه إسماعيل عن الشعبي، عن شريح، هذا الكلام من قبلة، وعيسى هو ابن عبد الله الأنصاري، من ولد النُّعمان بن بشير، ولم يدرك ابن أبي خالد، وهو ذاهب الحديث، مجهول، روى عنه الوليد بن مسلم، وبقية.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٦٩) رقم ١٨٣٨٦، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٤٩) عن أشعث، عن الشعبي، بنحوه، موقوفًا.
وأشعث هو ابن سوار ضعيف، كما قال ابن حجر في التقريب (٥٢٨).

الصفحة 308

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text