كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
أو تلف به) لحصول التلف بتعديه.(ومن ضَرَبَ دابة مربوطة في طريق ضيق، فرفسته فمات، ضَمِنه صاحبها؛ ذكره) ابن عقيل (في "الفنون") وظاهره: لو كانت واسعة لا ضمان؛ لعدم حاجته إلى ضّرْبها، فهو الجاني على نفسه.
(وإن اقتنى كلبًا عقورًا، بأن يكون له) أي: الكلب (عادة بذلك) العقر (أو) اقتنى كلبًا (لَّا يقتنى) بألا يكون كلب صيد، ولا زرع، ولا ماشية (أو) اقتنى كلبًا (أسودَ بهيمًا، أو) أقتنى (كبشًا مُعلمًا النطاحَ، أو) اقتنى (أسدًا، أو نمرًا، أو نحوَهما من السباع المتوحشة، فعقرت، أو خرقت ثوبًا) بمنزله أو خارجه، ضمنه مقتنيها؛ لأنَّه مُتعد باقتنائه.
(أو) اقتنى (هرًّا تأكل الطيور، وتقلِبُ القدور في العادة، مع علمه) بحالها (بأن تقَدَّم للهر عادة بذلك) المذكور من أكل الطيور وقلب القدور (ضمن) لتعديه باقتنائها إذًا.
(فإن لم يكن له) أي: الهِرّ (عادةٌ بذلك، لم يضمن صاحبُه) ما أتلفه؛ لعدم عدوانه باقتنائه ما لا عادة له بذلك (كالكلب الذي ليس بعقور) إذا اقتناه لنحو صيد، ولم يكن أسودَ بهيمًا، فإن صاحبه لا يضمن جنايته.
(ولا فرق) في ضمان إتلاف ما لا يجوز اقتناؤه ممَّا تقدم (بين) الإتلاف في (الليل والنهار) لأنَّه للعدوان، بخلاف البهائم من إبل، وبقر، وغنم، ونحوها (إلَّا أن يكون) المخروق ثوبه أو نحوه (دخل منزله بغير إذنه، أو) دخل (بإذنه، ونَبَّهَه) ربُّ المنزل (أنَّه) أي الكلب ونحوه (عقور، أو غير موثوق (¬١)) فلا يضمن رب المنزل؛ لأنَّه إذا دخل بغير
---------------
(¬١) زاد في "ذ": "به".