كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

على أحد، في مكان له فيه حق، أشبه ما لو فعله بملكه. ويضمن إن كان الفعل مُحرَّمًا، كالجلوس مع الحيض فى المسجد، أو مع إضرار المارة في الطريق؛ قاله في "شرح المنتهى". ومقتضى كلام الحارثي: لا ضمان -أيضًا-، لأن المنع لا لذات الجلوس، بل لمعنىً قارنه، وهو الجناية أو الحيض، فأشبه من جلس بملكه بعد نداء الجمعة.
(ويضمن) إن جلس، أو اضطجع، أو قام (في طريق ضيق) لإضراره بالمارة (ويأتي في الديات).
وإن أحدث بركةً للماء، أو كنيفًا، أو مستحقًّا، فنزَّ إلى جدار جاره؛ فأوهاه وهدمه، ضَمِنه؛ لأن هذه الأسباب تتعدى؛ ذكره في "الفصول" و"التلخيص"، قالا: وللجار منعه من ذلك، إلا أن يبني حاجزًا محكمًا يمنع النَّزَّ. زاد ابن عقيل: أو يبعد بحيث لا يتعدى النزُّ إلى جدار جاره. وقال أيضًا: الدقُّ الذي يهدُّ الجدار مضمون السراية؛ لأنه عدوان محض.
(وإن أخرج) إنسان (جناحًا) وهو الرَّوشن (أو ميزابًا ونحوه) كساباط، وحجر بَرَزَ به في البنيان (إلى طريق نافذ) مطلقًا، إلا بإذن إمام أو نائبه في جناح، أو ساباط، أو ميزاب بلا ضرر (أو) أخرج ما ذكر في درب (غير نافذ، بغير إذن أهله، فسقط على شيء، فأتلفه، ضَمِن، ولو) كان سقوطه (بعد بيعه، وقد طُولِب بنقضه؛ لحصوله) أي: التلف (بفعله) أي: بسبب فعله الذي تعدَّى به.
ومفهومه: أنه إذا سقط بعد البيع، ولم يكن طُولب بنقضه، لا يضمن (ما لم يأذن فيه) أي: الجناح والميزاب والساباط (إلى الطريق النافذ فقط، إمامٌ أو نائبُه، ولم يكن منه ضررٌ) على المارة بإخراجه، فلا

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text