كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

البهيمة (عليه) أي: على من نَفَرها أو نَخَسها (فـ) ـالجناية (هدَْر) لأنه السبب فى الجناية على نفسه.
(وإن ركبها اثنان) وجنت جناية مضمونة (ضَمِن الأول منهما) أي: الراكبين؛ لأنه المتصرف فيها، والقادر على كَفِّها (إلا أن يكون) الأول (صغيرًا، أو مريضًا ونحوهما) كالأعمى (والثاني متولي تدبيرها، فعليه) أي: الثاني (الضمان) وحده؛ لكونه المتصرف فيها.
(وإن اشتركا) أى: الراكبان (في التصرُّف) في البهيمة (اشتركا في الضمان) أي: ضمان جنايتها المضمونة؛ لاشتراكهما فى التصرّف.
(وكذا لو كان معها) أي: البهيمة (سائق وقائد) وجنت جناية تُضمن، فالضمان عليهما.
(وإن كان معهما) أي: السائق والقائد، راكب (أو) كان (مع أحدهما راكب، شاركهما) أي: شارك الراكبُ السائقَ والقائدَ، أو أحدهما، في ضمان جنايها؛ لاشتراكهم في التصرف؛ لأن كلا منهم لو انفرد مع الدابة، انفرد بالضمان، فإذا اجتمع مع غيره منهم، شاركه في الضمان.
وعلم مما تقدم: أنه لو اجتمع الثلاثة، أو اثنان منهم، لكن انفرد واحد بالتصرف، اختص بالضمان.
(والإبل والبغال المُقطَرة، كـ (ـالبهيمة (الواحدة، على قائدها الضمان) لما جنت كل واحدة من القِطَار؛ لأن الجميع إنما تسير بسير الأول، وتقف بوقوفه، وتطأ بوطئه، وبذلك يمكنه حفظ الجميع عن الجناية.
(وإن كان معه) أي: القائد (سائق؛ شاركه) أى: شارك السائقُ

الصفحة 323