كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

فإن (¬١) استقبلها إنسان، فردها، فقياس قول الأصحاب: الضمان؛ قاله الحارثيُّ. ثم قال: ويحتمل عدم الضمان؛ لعموم الخبر؛ ولأن يده ليست عليها.
قال: والبهيمة النَّزِقَة التي لا تنضبط بكبح ولا نحوه، ليس له ركوبها بالأسواق، فإن ركب ضمن؛ لتفريطه. وكذا الرَّموح (¬٢) والعضوض.
(ويضمن رب البهائم، ومستعيرها، ومستأجرُها، ومستودعها) قلت: وقياسه: مرتهنٌ وأجير لحفظها، وموصًى له بنفعها (ما أفسدت: من زرع، وشجر، وغيرهما) كثوب خَرَقته، أو مَضَغته، أو وطئت عليه، ونحوه (ليلًا) لما روى مالك عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة: "أنَّ ناقةً للبراء دخلت حائط قوم فأفسدَت، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ على أهلِ الأموالِ حِفظَها بالنهارِ، وما أفسدت فهو مضمون عليهم" (¬٣).
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "فلو".
(¬٢) رمَحه الفرس: رفسه. انظر: القاموس المحيط ص/ ٢٨١، مادة (رمح).
(¬٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨).
وأخرجه -أيضًا- من طريق مالك: الشافعي في السنن المأثورة ص/ ٣٨٥، حديث ٥٢٦، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٠٧)، وأحمد (٥/ ٤٣٥)، والطحاوي (٣/ ٢٠٣)، وفي شرح مشكل الآثار (١٥/ ٤٦٤) حديث ٦١٥٩، والدارقطني (٣/ ١٥٦)، والبيهقي (٨/ ٢٧٩، ٣٤١)، وفي معرفة السنن والآثار (١٣/ ٩٤) حديث ١٧٥٧٥.
قال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٨١): هكذا رواه جميع رواة الموطأ فيما علمت مرسلًا.
وأخرجه -أيضًا- أحمد (٥/ ٤٣٦)، وابن الجارود (٣/ ١٠١ - ١٠٢) حديث ٧٩٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٤٦٤ - ٤٦٥) حديث ٦١٦٠، والبيهقي (٨/ ٣٤٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٨٩)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وحرام بن سعد بن محيصة، أن ناقة للبراء بن عازب ... فذكره. =

الصفحة 325