كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

وعن أحمد (¬١) رواية بالمنع من قتال اللصوص في الفتنة، فيترتب عليه وجوب الضمان بالقتل؛ لأنه ممنوع منه إذًا. وهذا لا عمل عليه. انتهى.
قال في "الإنصاف": أما ورود الرواية بذلك فمُسلم، وأما وجوب الضمان بالقتل، ففي النفس منه شيء.
(ويأتي) ذلك (في) باب (حَدِّ المحاربين) بأوضح من هذا.
(وإذا عُرفت البهيمة بالصَّوْل وجب على مالكها، و) على (الإمام، و) على (غيره) ممن بقدر على إتلافها (إتلافها إذا صالت) وقوله (على وجه المعروف) متعلق بـ "إتلافها"، أيْ: وجب إتلافها على وجه لا تعذيب فيه لها؛ لحديث: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلةَ" (¬٢)، أو أن هذا القتل من المعروف، فلذلك لم يختص به ربها، بل خوطب به كل أحد؛ لأن الأمر بالمعروف فرض كفاية.
(ولا تضمن) البهيمة المعروفة بالصَّول، إذا قتلت حال صَولها؛ لأنها غير محترمة (كمرتد) وزانٍ محصن.
(ولو حالت بهيمة بينه وبين ماله، ولم يصل إليه) أي: ماله (إلا بقتلها، فقتلها، لم يضمنـ) ـها؛ لعدم احترمها لصولها (¬٣).
(وإن اصطدمت سفينتان) وقفتان، أو مُصْعِدَتان، أو منحدِرتان (فغرقتا، ضَمِن كلُّ واحد منهما) أي: من القيمين (سفينة الآخر، وما فيها) من نفس ومال (إن فرط) لأن التلف حصل بسبب فعليهما، فوجب على كل منهما ضمان ما تلف بسبب فعله، كالفارسين إذا اصطدما.
---------------
(¬١) السنة من الجامع للخلال (١/ ١٧٩ - ١٨٢)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (١٥/ ٣٤٣).
(¬٢) تقدم تخريجه (٢/ ٢٥) تعليق رقم (٢).
(¬٣) زاد في "ذ" بعد هذا الموضع كلمة: "فصل".

الصفحة 331