كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

(وإن لم يُفرِّط) واحد منهما (فلا ضمان على واحد منهما) لعدم مباشرته التلف وتسببه فيه.
(وإن فرَّط أحدُهما) درن الآخر (ضَمِن) المفرِّطُ (وحدَه) ما تلف بتفريطه؛ لتسببه في إتلافه.
(و) إذا اختلفا في التفريط، فـ (ـالقول قول القيِّم -وهو الملَّاح- مع يمينه في غلبة الريح) إياه (وعدم التفريط) لأنه منكِر، والأصل براءته.
(والتفريط: أن يكون قادرًا على ضبطها، أو رَدها عن الأخرى) فلم يفعل (أو أمكنه أن يعدلها إلى ناحية أخرى) لا صدْمَ معها (فلم يفعل، أو لم يكمل) القيِّم (آلتها من الرجال والحبال وغيرهما (¬١)) كالمراسي، والأخشاب التي يحتاج إليها في حفظها.
(ولو تعمَّدا) أي: القيمان (الصَّدمَ فـ) ـهما (شريكان في) ضمان (إتلاف كل منهما) أي: من السفينتين (و) في ضمان إتلاف (مَن فيهما) أي: السفينتين، من الأنفس والأموال؛ لأنه تلفٌ حصل بفعلهما، فاشتركا في ضمانه، أشبه ما لو خرقاهما.
وإن تلف بسبب ذلك آدميٌّ محترمٌ (فإن قَتَل غالبًا) ما وجِد عن فعلهما (فـ) ـعليهما (القَوَد) بشرطه من المكافأة ونحوها؛ لأنهما تعمًدا القتل بما يقتل غالبًا، أشبه ما لو ألقاه في لجَّة البحر، بحيث لا يمكنه التخلُّص، فغرق.
(وإلَاّ) بأن لم يقتل غالبًا، بأن فعلا قريبًا من الساحل (فـ) ـهو (شبه عمد) كما لو ألقاه في ماء قيل، فغرق به.
(ولا يسقط فعل الصادم في حق نفسه مع عمد) أي: مع تعمدهما
---------------
(¬١) في متن الإقناع (٢/ ٦٠٢): "غيرها".

الصفحة 332