كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

يريد أنَّه انتصر) لنفسه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-؛ "مَن دَعا على مَن ظلمهُ فقدِ انتصرَ" رواه التِّرْمِذِيّ (¬١) عن عائشة.
(ولمن صَبرَ) فلم ينتصر (وغَفَر) تجاوز (إن ذلك) الصبر والتجاوز (لمن عَزْمِ الأمور) أي: معزوماتها، بمعنى المطلوبات شرعًا.
---------------
(¬١) في الدعوات، باب ١٠٣، حديث ٣٥٥٢، وفي العلل الكبير ص/ ٣٦٦، حديث ٦٨١. وأخرجه -أَيضًا - ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، والبزار في مسنده - كما في تفسير ابن كثير (١٢٠/ ٤) -، وأبو يعلى (٧/ ٤٣٣، ٨/ ٩٤) حديث ٤٤٥٤، ٤٦٣١، وابن عدي (٦/ ٢٤٠٧)، وابن السماك في جزء حنبل ص/ ١٢٣، حديث ١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٣٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) حديث ٣٨٦ - ٣٨٨، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٨)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٣) من طريق أبي الأحوص، عن أبي حمزة (ميمون)؛ عن إبراهم النَّخَعيّ، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها.
قال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث غريب لا نعرف إلَّا عن حديث أبي حمزة.
وقال في العلل الكبير (٢/ ٩٢٢): سألت محمدًا [البُخَارِيّ] عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هنا الحديث غير أبي الأحوص، ولكن هو عن أبي حمزة، وضعَّف أَبا حمزة جدًّا.
وقال ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (٤/ ٢٢٧٨): رواه أبو حمزة ميمون القصاب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ولا أعلم يرويه عن أبي حمزة غير أبي الأحوص، وأبو حمزة متروك الحديث.
وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٢٠): رواه التِّرْمِذِيّ من حديث أبي الأحوص، عن أبي حمزة، واسمه ميمون. ثم قال [أي: التِّرْمِذِيّ]: لا نعرف إلَّا من حديثه، وقد تُكلم فيه من قبل حفظه.
وضعَّف إسناده أَيضًا: ابن مفلح في الآداب الشرعية (٢/ ٢٢٧)، والعراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٧٩١)، والمناوى في التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٤١٦)، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٢٥).

الصفحة 340