كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)

أو بعضَها وارثٌ؛ لأن الموصى له ليس بمالك لشيء من الدار.
وقوله: بـ "عِوَض" مخرج للموروث، والموصى به، والموهرب بلا عوض ونحوه.
وقوله: "مالي" مخرج للمجعول عوضًا عن مهر، أو خُلع، أو دم عمد، صُلحًا ونحوه.
قال الحارثيُّ: وأورد على قَيْدِ الشركة أنَّه لو كان من تمام الحَدِّ، لما حسن أن يقال: هل تثبت الشفعة للجار؛ أو لا؟ انتهى.
ويُردُّ: بأن السؤال لا يكون ممن عرف هذا الحَدَّ، وإنما يكون من الجاهل به. فيجاب: بأن الشفعة استحقاق الشريك لا الجار.
(ولا يحل الاحتيالُ لأسقاطها) أي: الشُّفعة. قال الإِمام أَحْمد (¬١): لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها ولا إبطال حقِّ مسلم. واستدلَّ الأصحاب بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تَرْتكبوا ما ارْتكبَت اليهودُ، فَتستحِلُّوا مَحارمَ الله بأدنَى الحِيل" قاله في "المغني" وغيره، ورواه ابن بطة بإسناده (¬٢). وقد حرم الله الحيل في كتابه في
---------------
(¬١) مسائل إسماعيل بن سعيد - كما في بيان الدليل على بطلان التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية ص/ ٦٠ - ، ومسائل صالح (٣/ ١٣٠) رقم ١٤٩٥، وإبطال الحيل لابن بطة ص / ١١٢، وطبقات الحنابلة (١/ ١٠٤، ٣٣٢).
(¬٢) في إبطال الحيل، ص/ ١١٢، عن أبي الحسن أَحْمد بن سلم، عن الحسن بن محمَّد الزعفراني، عن يزيد بن هارون، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأورده شيخ الإِسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٩)، والعلامة ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ١٠٣)، وحسَّنا إسناده.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٤٢٦): وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل". =

الصفحة 342