كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
المشتري) فيطالبه (بنفسه، أو بوكيله) بالشفعة؛ خروجًا من الخلاف، (فإن بادر هو) أي: الشفيع (أو) بادر (وكيله) فطالب المشتري بالشُّفعة (من غير إشهاد) أنَّه على شُفعته (فهو على شُفعته) لعدم تأخيره الطلب.
(فإن كان) للشفيع (عُذر) يمنعه الطلب (مثل ألَّا يعلم) بالبيع، فأخَّر إلى أن علم، وطالبَ ساعةَ عَلِمَ (أو علم) الشفع بالبيع (ليلًا، فأخَّره) أي: الطلب (إلى الصبح) مع غيبة مشترٍ عنه (أو) أخَّر الطلب (لشدة جوع، أو عطش، حتَّى يأكل ويثرب) مع غيبة مشتر (أو) أخَّر الطلب مُحْدِثٌ (لطهارة) مع غيبة مشترٍ (أو) أخَّره لـ (ـإغلاق باب، أو ليخرج من الحَمَّام، أو ليقيضي حاجته) من بول أو غائط (أو ليؤذِّن ويقيم، ويأتي بالصلاة بِسُنَنَهَا، أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها، ونحوه) كمن علم وقد انخرق ثوبه، أو ضاع منه مال، فأخَّر الطلب ليرقع ثوبه، أو يلتمس ما سقط منه (لم تسقط) الشُّفعة؛ لأن العادة تقديم هذه الحوائج ونحوها على غيرها، فلا يكون الاشتغال بها رضًا بترك الشُّفعة، كما لو أمكنه أن يسرع في مشيه، أو يحرك دابته، فلم يفعل، ومضى على حسب عادته.
(إلا أن يكون المشتري حاضرًا عنده) أي: الشفيع (في هذه الأحوال) فتسقط بتأخره؛ لأنه مع حضوره يمكنه مطالبته من غير اشتغال عن أشغاله (إلا الصلاة) فلا تسقط الشُّفعة بتأخير الطلب للصلاة وسُنَنها، ولو مع حضور اوي عند الشفيع؛ لأن العادة تأخير الكلام عن الصلاة (وليس عليه) أي: الشفيع (تخفيفها) أي: الصلاة (ولا الاقتصار على أقل ما يجزئ) في الصلاة؛ لأن إكمالها لا يدلُّ على رغبته عن الشفعة.