كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
الاتفاق على تقدير أجره، والرضا ببذله به، جرى مجرى ابتداء العقد عليه، وصار كالبيع بالمعاطاة، إذا جرى من المساومة ما دلَّ على الرضا بها، قاله في "المغني".(ولكلِّ) واحد (منهما) أي: من المؤجر والمستأجر (الفسخ عقب تَقضِّي كل شهر على الفور في أول الشهر) بأن يقول: فسخت الإجارة في الشهر الآخر، وليس بفسخ على الحقيقة؛ لأن العقد الثاني لم يثبت، قاله في "المغني" و "الشرح". وفي "الرعاية": قلت: أو يقول: إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها. انتهى. وهو ظاهر؛ لما تقدم أنه يصح تعليق فسخ بشرط. قال في "المغني" و "الشرح": إذا ترك التلبس به، فهو كالفسخ لا تلزمه أجرة؛ لعدم العقد.
(ولو أجره) دارًا، أو نحوها (شهرًا غير معيَّن، لم يصح) العقد؛ للجهالة.
(ولو قال) المؤجر: (أجرتك هذا الشهر بكذا وما زاد فَبِحسابه، صح) العقد (في الشهر الأول) فقط؛ لأنه معلوم دون ما بعده.
(و) إن قال: (أجرتُك داري عشرين شهرًا) من وقت كذا (كل شهرٍ بدرهم، صَحَّ) العقد. قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه؛ لأن المدة والأجرة معلومان، وليس لواحد منهما الفسخ؛ لأنها مدة واحدة، أشبه ما لو قال: أجرتُك عشرين شهرًا بعشرين درهمًا.
(و) إن قال ربُّ صُبرة: (استأجرتُك لحمل هذه الصُّبرة إلى مصر بعشرة) صح؛ لأنه عيَّن المحمول والمحمول إليه.
(أو) قال: استأجرتُك (لحملها (¬١)) إلى كذا (كل قفيز بدرهم)
---------------
(¬١) في "ح" و "ذ": "لتحملها".