كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 9)
ولأن مِن شرْط هذه الأفعال كونها قُربة إلى الله تعالى، فلم يجز أخذ الأجرة، كما لو استأجر قومًا يصلون خلفه.(ويصح أخذ جعالة على ذلك، كـ) ـما يجوز (أخذه) عليه (بلا
---------------
= المختارة (٤/ ٢٢) حديث ١٢٥٣، من طريق عبد الرحمن بن سلم، عن عطية بن قيس الكلاعي، عن أبي بن كعب رضي الله عنه بلفظ: "قوسًا" بدل: "ثوبًا أو خميصة".
قال البيهقي: منقطع. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٥٦٧): إسناده مضطرب. وقال العلائي في المراسيل ص / ٢٩٢: عطية بن قيس عن أبي بن كعب مرسل.
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٦/ ١٢٦): وعطية هذا تابعي، ذكر صاحب الكمال (٢٠/ ١٥٥) عن أبي مسهر أنه ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلى هذا رواته عن أُبيّ محمولة على الاتصال.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٣٩) حديث ٤٣٩، عن طريق عبد الله بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدوسي قال: أقرأني أبي بن كعب القرآن، فأهديت إليه قوسًا ... الحديث.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٩٥): وفيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد من ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل.
وذكر ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣١)، والذهبي في الميزان (٢/ ٢٦١) أنه يرويه قاسم بن أصبغ، من طريق أبي إدريس الخولاني، قال: كان عند أبي بن كعب رضي الله ناس من اليمن يقرئهم ... الحديث.
قال ابن القطان: وهو هكذا منقطع، فإن أبا إدريس لم يشاهد هو ذلك، فإنه لا صحبة له.
وقال الذهبي: هذا مرسل جيد الإسناد غريب. قال عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٣) بعد أن أورد حديث عبادة بن الصامت: وفي هذا الباب في هذه القصة أو مثلها عن أبي بن كعب، ذكره قاسم بن أصبغ وغيره، وهي أسانيد منقطعة وضعاف. وقال ابن القطان (٣/ ٥٣٢): وليس فيها شيء يلتفت إليه. وتعقبه ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٧) بقوله: وفيما قال نظر، وذكر المزي في الأطراف [١/ ٣٦] له طرقًا منها ما بيَّن أن الذي أقرأه أبي هو الطفيل بن عمرو.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١١٤): وليس في هذا الباب حديث يجب به حجة من جهة النقل، والله أعلم.