كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
(وإن شرط) واهبٌ (رجوعَها) أي: الهبة (بلفظ الإرقاب أو غيره إلى المُعْمِر -بكسر الميم-) أي: الواهب (عند موته) أي: الموهوب له (أو) شرط الواهب رجوع الهبة (إليه، إن مات) الموهوب له (قَبْله، أو) شرط الواهب رجوعها (إلى غيره) إن مات الموهوب له قبله، نحو أن يقول: وهبتك هذه الدار، أو: هي لك عمرك على أنك إن متَّ قبلي عادت إليَّ، أو إلى فلان، وإن متُّ أو مات قبلك استقرت عليك (فهي الرُّقْبَى) لأن كلًّا منهما يرقب موت صاحبه.(أو) شرط الواهب (رجوعها) أي: الهبة (مطلقًا) أي: من غير تقييد بموت أو غيره، إلى الواهب (أو إلى ورثته، أو قال) الواهب: (هي) أي: هذه الدار، أو الأمَة ونحوها (لآخرنا موتًا، صح العقد دون الشرط، و) معنى ذلك أن العين (تكون للمُعْمَر -بفتح الميم- ولورثته من بعده) فإن لم يكونوا فلببت المال (كالأول) أي: كالمذكور أولًا من صور العُمْرى.
(ولا ترجع) العين (إلي المُعْمِر) بكسر الميم (و) لا إلى (المرقِب) بكسر القاف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُرْقبُوا ولا تُعْمِرُوا فمَنْ أُرْقِبَ شيئًا أو أُعْمِرَهُ فهو لورثتِه" قال الحارثي: والسند صحيح بلا إشكال، وخرَّجه أبو داود والنسائي وغيرهما (¬١)، وروى أحمد وغيره نحوه من طرق مختلفة (¬٢)،
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١٠/ ١٣٩) تعليق رقم (٤).
(¬٢) منها عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: رواه أحمد (٥/ ١٨٩)، والنسائي في العمرى، باب ٢، حديث ٣٧٢٦، وفي الكبرى (٤/ ١٢٦) حديث ٦٥٥٥، والطبراني في الكبير (٥/ ١٦١ - ١٦٢) حديث ٤٩٤٤، ٤٩٤٨، ٤٩٤٩، وابن الجوزي في التحقيق. (٢/ ٢٢٨) حديث ١٦١٨، ولفظ أحمد: "لا تُرقِبوا، فمن أرقب، فسبيل الميراث".
ومنها عن ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه أحمد (١/ ٢٥٠)، والنسائي في =