كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)

لأنه لا يملك استيفاءه لنفسه، فلغيره أَولى.
(فلو كان العبد) الموصَى به لكافر (كافرًا، ثم أسلم) العبد (قبل موت الموصي، أو بعده) أي: بعد موت الموصي (قبل القَبول، بطلت) الوصية؛ لأنه يمنع من تعاطي ملكه.
(وتصح) الوصية (للمُكاتَب) لأنه يصح تمليكه (ولو) كان الموصَى له (مكاتَبه) أي: مكاتَب الموصي (بجزء شائع) كثلث ماله وربعه (أو) بشيء (مُعَيَّن) كعبد وثوب؛ لأنه معه كأجنبي في المعاملة، ولهذا جاز دفع زكاته إليه.
(فإن قال) لورثته: (ضعوا عنه بعضَ كتابته، أو) قال: ضعوا عنه (بعض ما عليه. وضعوا ما شاؤوا) لأن اللفظ مطلَقٌ (فإن قال: ضعوا عنه نَجْمًا، فلهم أن يضعوا) عنه (أي نجم شاؤوا) سواء (اتفقت النجومُ، أو اختلفت) لصدق اللفظ بذلك.
(وإن قال) الموصي: (ضعوا عنه ما شاء. فالكُلُّ) يوضع عنه (إذا شاء) ذلك؛ لدخول الشرط على مطلق، ولو قال: ضعوا ما شاء من مال الكتابة. لم يوضع الكل؛ لأن "من" للتبعيض؛ قاله القاضي والموفَّق. ونظر فيه الحارثي بأنه لا يمتنع أن تكون لبيان الجنس، فيوضع الكل.
(وإن قال: ضعوا عنه) أي: المُكاتَب (أيَّ نجم شاء. رُجعَ) -بالبناء للمفعول - (إلى مشيئته) عملًا بقول الموصي.
(وإن قال: ضعوا عنه) أي: عن المُكاتَب (أكبر نجومه. وضعوا أكثرها مالًا) لأنه أكبرها قَدْرًا.
(وإن قال: ضعوا) عنه (أكثَرَها -بالمُثلَّثة- وضعوا عنه أكثر من نصفها، فإن كانت النجوم خمسة، وضعوا) منها (ثلاثة، وإن كانت)

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text