كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
(وأهل سِكَّنه: هم أهل دربه، أي: زُقاقه) بضم الزاي، والجمع: أزقَّة، قال الأخفش والفراء (¬١): أهل الحجاز يؤنِّثون الزقاق والطريق والسبيل والصراط والسوق، وتميم تُذَكِّر.
قال الحارثي: والوصية لأهل خِطِّه (¬٢) -بكسر الخاء، وكثير من أهل العرف يقوله بالضم- يستحقها أهل دربه، وما قاربه عن الشارع الذي يكون به؛ لأنه العُرف.
والوصية لأهل محلته، كالوصية لأهل حارته.
"تتمة": أهل العلم عن اتَّصف به، وأهل القرآن حفظته، ذكره في "حاشيته".
(و) لو وصَّى (لجيرانه، يتناول أربعين دارًا من كل جانب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الجار أربعون دارًا هكذ ا، وهكذا، وهكذا، وهكذا" رواه أحمد (¬٣).
---------------
(¬١) انظر: معاني القرآن للأخفش (١/ ١٧)، والصحاح (٤/ ١٤٩١).
(¬٢) الخِطَّة: أرض يختطها الرجل لم تكن لأحد قبله، وحذف الهاء لغة فيها فيقال: هو خِطُّ فلان، وهي خطته. المصباح المنير (١/ ٢٣٧) مادة (خطط).
(¬٣) لم نقف عليه في كتب الإمام أحمد المطبوعة، وقد روي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وغيرهم بنحوه، منهم:
أ- أبو هريرة - رضي الله عنه -: أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٨٥) حديث ٥٩٨٢، ومن طريقه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥٠) عن محمد بن جامع العطار، من محمد بن عثمان، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: "حق الجوار أربعون دارًا هكذا وهكذا وهكذا ... " قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٦٨): رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف.
وقال ابن حبان: عبد السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. =